تقترب المفاوضات بين موريتانيا والاتحاد الأوروبي لتجديد بروتوكول الصيد المبرم بين الجانبين من موعد انتهائه في 14 نوفمبر المقبل، وسط استمرار الخلاف بشأن المقابل المالي الذي تحصل عليه موريتانيا مقابل السماح للأساطيل الأوروبية بالصيد في مياهها.
وقالت صحيفة «لا فوز دي غاليسيا» الإسبانية، في تقرير نشرته الاثنين، إن الخلاف حول المقابل المالي عرقل مفاوضات تجديد البروتوكول، مشيرة إلى أن الجولة الرابعة من المفاوضات عقدت في يونيو الماضي وشهدت تقدماً في الجوانب الفنية، دون أن يتضح ما إذا كان قد أُحرز تقدم مماثل في الجانب المالي.
وبحسب المفوضية الأوروبية، ينتهي البروتوكول الحالي في 14 نوفمبر 2026، فيما تبلغ المساهمة المالية الأوروبية بموجبه 60.8 مليون يورو سنوياً، من بينها متوسط 3.3 ملايين يورو سنوياً مخصصة لدعم التنمية المستدامة لقطاع الصيد في موريتانيا.
ويسمح البروتوكول الحالي لسفن من عشر دول أوروبية بالصيد في المياه الموريتانية، بسقف إجمالي يصل إلى 280 ألفاً و50 طناً سنوياً، تشمل الروبيان والأسماك القاعية والتونة والأسماك السطحية الصغيرة.
ويأتي ذلك مع اقتراب موعد انتهاء البروتوكول دون التوصل إلى اتفاق جديد، ما يضع الأسطول الأوروبي أمام احتمال توقف نشاطه في المياه الموريتانية في حال عدم الاتفاق على تجديد أو تمديد الترتيبات الحالية قبل 14 نوفمبر.
ونقلت الصحيفة عن ممثل لقطاع الصيد قوله إن الأسطول لا يزال ينتظر مؤشرات بشأن مآل المفاوضات بعد الجولة الأخيرة، فيما أعربت سلطات إقليم غاليسيا الإسباني، وفق بيان رسمي، عن مخاوفها من تعثر التجديد، وطالبت الحكومة المركزية بالضغط في بروكسل لتسريع التوصل إلى اتفاق جديد.
ويُعد بروتوكول الصيد بين موريتانيا والاتحاد الأوروبي من أبرز اتفاقات الشراكة في مجال الصيد التي يبرمها الاتحاد الأوروبي مع دولة أفريقية، فيما تتابع الأساطيل الأوروبية، ولا سيما الإسبانية، مسار المفاوضات مع اقتراب موعد انتهاء البروتوكول الحالي.





.jpg)

