رويترز: تشديد إجراءات مكافحة الهجرة في موريتانيا يقلص الإبحار نحو جزر الكناري

سبت, 2026-08-22 17:33

قالت وكالة «رويترز» إن تشديد موريتانيا إجراءاتها الأمنية لمواجهة الهجرة غير النظامية ساهم في تراجع محاولات الإبحار من سواحل البلاد باتجاه جزر الكناري، لكنه أدى في المقابل إلى بقاء عدد من المهاجرين داخل موريتانيا بعد تعثر محاولاتهم للوصول إلى أوروبا.

وأوضحت الوكالة، في تقرير ميداني من موريتانيا، أن مهاجرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء يقيمون حالياً في نواكشوط ويعملون في مهن مختلفة، بعد أن أصبحت مواصلة الرحلة نحو أوروبا أكثر صعوبة، في ظل تشديد الرقابة وتعزيز التعاون بين نواكشوط والاتحاد الأوروبي بشأن الهجرة.

 

ونقلت «رويترز» عن مهاجرين يعملون في ورشة لصناعة الطوب بضواحي نواكشوط أن فرص الوصول إلى أوروبا تراجعت بشكل ملحوظ. وقال أحدهم إن بعض أصدقائه توجهوا إلى نواذيبو بحثاً عن فرصة للعبور، قبل أن يبلغوه بأن حركة القوارب من المنطقة أصبحت محدودة جداً.

 

وبحسب التقرير، تزامن تشديد الرقابة على السواحل والمسارات المؤدية إليها مع انخفاض عدد القوارب المنطلقة من موريتانيا باتجاه جزر الكناري، فيما تواصل شبكات تهريب المهاجرين البحث عن مسارات بديلة للوصول إلى أوروبا عبر مناطق أخرى على الساحل الأطلسي.

وأشار التقرير كذلك إلى انتقادات منظمات حقوقية لعمليات توقيف وترحيل مهاجرين، في حين تقول السلطات الموريتانية إن إجراءاتها تأتي في إطار مكافحة الهجرة غير النظامية، وإن عمليات الإبعاد تتم وفق القوانين والإجراءات المعمول بها.

 

ولفتت الوكالة إلى أن تراجع الهجرة عبر مسار معين لا يعني بالضرورة توقف محاولات الوصول إلى أوروبا، إذ قد يدفع تشديد الرقابة المهاجرين وشبكات التهريب إلى البحث عن طرق بديلة، قد تكون أطول وأكثر خطورة، بما في ذلك مسارات تنطلق من مناطق تقع جنوب موريتانيا.

اقرأ أيضا