يناقش البرلمان الموريتاني، اليوم، في جلسة غير علنية بحضور وزير الدفاع حننه ولد سيدي، مشروع قانون يحدد نظام أسلاك الجيوش، ويتضمن أحكاماً تنظم وضعية الضباط والعسكريين، مع فرض قيود صارمة على ممارسة الأنشطة السياسية.
وينص مشروع القانون على حظر ممارسة أي نشاط سياسي أو الإدلاء بآراء ذات طابع سياسي من طرف العسكريين العاملين وغير العاملين، إضافة إلى ضباط الاحتياط، وذلك في إطار تعزيز مبدأ حياد المؤسسة العسكرية.
كما ينص المشروع على إعادة الضباط الأعلون الموجودين حالياً في فصيلة التقاعد إلى فصيلة الاحتياط الثانية، اعتباراً من تاريخ صدور القانون.
ويقسم مشروع القانون الضباط الأعلون إلى فصيلتين رئيسيتين، هما فصيلة الخدمة العاملة، التي تضم الضباط في الخدمة واللاخدمة وخدمة الإعارة وخارج الإطار، وفصيلة الاحتياط التي تشمل الضباط الذين غادروا الخدمة العاملة مع بقائهم تحت تصرف السلطات المختصة.
وتنقسم فصيلة الاحتياط إلى مرحلتين، هما الاحتياط الأول الذي يمتد لخمس سنوات، والاحتياط الثاني الذي يبدأ مباشرة بعد انتهاء المرحلة الأولى.
ويلزم المشروع الضباط الموجودين في الاحتياط، رغم إعادتهم إلى الحياة المدنية، باحترام واجب التحفظ والمحافظة على السر المهني، كما يحظر عليهم القيام بأي تصرف قد يمس بالانضباط العسكري أو حياد القوات المسلحة أو سمعتها.
ويشمل الحظر كذلك التعليق العلني على القضايا العسكرية والأمنية دون إذن مسبق، أو إفشاء معلومات تمس الأمن القومي أو تتعلق بمهام وعمليات القوات المسلحة.
كما يمنع مشروع القانون العسكريين من ممارسة أي نشاط سياسي، أو المشاركة في نقاشات سياسية، أو توزيع منشورات ذات طابع سياسي، أو التوقيع على عرائض سياسية، أو جمع الأموال لأغراض سياسية أو المساهمة في جمعها.
وتسري أحكام حفظ السر المهني على جميع ضباط القوات المسلحة، سواء كانوا في الخدمة أو خارجها أو في الاحتياط، إضافة إلى الضباط المسرحين أو المشطوب عليهم من الخدمة، مهما كانت أسباب مغادرتهم للمؤسسة العسكرية.





.jpg)

