عقد وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، عبد الله سليمان الشيخ سيديا، اليوم الأحد في العاصمة الكونغولية برازافيل، اجتماعاً ثنائياً مع رئيس مجموعة البنك الإفريقي للتنمية، سيدي ولد التاه، وذلك على هامش الاجتماعات السنوية للبنك الإفريقي للتنمية المنظمة خلال الفترة ما بين 25 و29 مايو الجاري.
وخصص اللقاء لبحث علاقات التعاون الاقتصادي والمالي بين موريتانيا ومجموعة البنك الإفريقي للتنمية، إضافة إلى مناقشة السبل الكفيلة بتعزيز الشراكة القائمة بين الجانبين بما ينسجم مع أولويات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في موريتانيا.
وخلال الاجتماع، استعرض وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية مستوى تقدم المشاريع والبرامج التنموية التي يمولها البنك الإفريقي للتنمية في موريتانيا، والتي تصل قيمتها الإجمالية إلى نحو 645.9 مليون دولار، موزعة على عدة قطاعات حيوية تشمل البنية التحتية والطاقة والزراعة والمياه والتنمية الريفية.
وأشاد الوزير بالدور الذي تلعبه مجموعة البنك الإفريقي للتنمية في دعم جهود التنمية بموريتانيا، مؤكداً أهمية استمرار التعاون بين الطرفين من أجل مواكبة الإصلاحات الاقتصادية وتعزيز الاستثمار وتحسين الظروف المعيشية للسكان.
كما قدم الوزير عرضاً حول رؤية الحكومة الموريتانية الهادفة إلى دفع عجلة التنمية الاقتصادية، من خلال توسيع الاستثمارات وتحفيز القطاع الخاص وتحسين مناخ الأعمال، إلى جانب تنفيذ حزمة من الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية.
وتشمل هذه الإصلاحات، بحسب الوزير، العمل على إنشاء بورصة نواكشوط، وإطلاق هيئة لتنظيم الأسواق المالية، إضافة إلى تحديث مدونة الصفقات العمومية، بما يعزز الشفافية ويرفع من جاذبية الاقتصاد الوطني أمام المستثمرين والشركاء الدوليين.
من جانبه، أشاد رئيس مجموعة البنك الإفريقي للتنمية، سيدي ولد التاه، بمستوى الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي تنفذها موريتانيا خلال السنوات الأخيرة، معتبراً أنها تشكل خطوة مهمة نحو تعزيز النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة.
وأكد ولد التاه التزام البنك الإفريقي للتنمية بمواصلة دعم المشاريع التنموية في موريتانيا، وتعزيز أوجه التعاون والشراكة مع الحكومة الموريتانية، بما يساعد على مواجهة التحديات التنموية والاقتصادية في القارة الإفريقية.
ويأتي هذا اللقاء في وقت تسعى فيه موريتانيا إلى تعزيز علاقاتها مع المؤسسات المالية الدولية، واستقطاب مزيد من التمويلات والاستثمارات لدعم مشاريع البنية التحتية والطاقة والتنمية الاقتصادية والاجتماعية.





.jpg)

