الحكومة تخطط لرفع إنتاج الكهرباء إلى أكثر من 1400 ميغاوات

أحد, 2026-05-24 15:29

أعلن وزير الطاقة والنفط الموريتاني محمد ولد خالد أن الحكومة تعمل على تنفيذ خطة واسعة لرفع القدرة الإنتاجية للكهرباء في البلاد إلى أكثر من 1400 ميغاوات خلال السنوات المقبلة، مقابل نحو 670 ميغاوات يتم إنتاجها حالياً، وذلك من خلال إطلاق مشاريع جديدة ستضيف أكثر من 800 ميغاوات إلى الشبكة الوطنية للكهرباء.

وأوضح الوزير، في حوار مع وسائل الإعلام العمومي، أن السلطات تسعى إلى تعزيز البنية التحتية لقطاع الطاقة وتحقيق الاكتفاء الكهربائي، عبر الاعتماد بشكل متزايد على الطاقات المتجددة والغاز المحلي، بما يساهم في تقليص العجز وتحسين خدمات الكهرباء على مستوى المدن والقرى.

وأشار ولد خالد إلى أن ما يقارب 300 ميغاوات من الإنتاج الجديد ستدخل الخدمة قبل نهاية عام 2026، موضحاً أن هذه المشاريع تشمل محطة للطاقة الشمسية والهوائية على طريق روصو بقدرة تصل إلى 220 ميغاوات، إضافة إلى توسعة محطة إنتاج الكهرباء الواقعة على طريق نواذيبو لترتفع قدرتها إلى 256 ميغاوات.

وأكد الوزير أن الحكومة تراهن كذلك على مشاريع الغاز الطبيعي لتعزيز المنظومة الكهربائية، كاشفاً عن مشروع محطة “انجاغو” التي ستبلغ قدرتها الإنتاجية 230 ميغاوات، إلى جانب محطة جديدة في نواكشوط بقدرة تصل إلى 300 ميغاوات، معتبراً أن هذه المشاريع تمثل خطوة مهمة نحو تحقيق السيادة الطاقوية الكاملة لموريتانيا.

وأضاف ولد خالد أن استراتيجية الحكومة تقوم على تنويع مصادر إنتاج الكهرباء، من خلال الدمج بين الطاقة الشمسية والهوائية والغاز المحلي، بهدف تقليل التبعية الخارجية وضمان استقرار التموين الكهربائي على المدى الطويل.

وفي ما يتعلق بالكهرباء في الداخل، أوضح وزير الطاقة والنفط أن هناك برنامجاً وطنياً يستهدف كهربة أكثر من 400 قرية ريفية، مشيراً إلى أن 39 قرية تم ربطها بالكهرباء منذ عام 2025، في إطار جهود توسيع الولوج إلى الخدمات الأساسية وتحسين الظروف المعيشية للسكان في المناطق الريفية.

كما تحدث الوزير عن تقدم مشروع “بست” الهادف إلى دمج 480 قرية ضمن المنظومة الكهربائية الوطنية، مؤكداً أن المشروع يشكل أحد أكبر برامج التوسعة الكهربائية في البلاد، وسيساهم في رفع نسب النفاذ إلى الكهرباء في الأرياف والمناطق النائية.

وعن الانقطاعات المتكررة للكهرباء في العاصمة نواكشوط، أوضح ولد خالد أن جزءاً كبيراً منها يعود إلى أعطال فنية مرتبطة بشبكة “مانانتالي”، إضافة إلى الأضرار الناتجة عن أشغال الحفر التي تتسبب أحياناً في قطع الكابلات الرئيسية المغذية للشبكة.

وأشار الوزير إلى أن الشبكة الكهربائية الوطنية تحتاج إلى مزيد من التحديث والتطوير الفني لمواكبة الطلب المتزايد على الطاقة، مؤكداً أن الحكومة تعمل على تنفيذ إصلاحات تقنية واستثمارات جديدة لتحسين استقرار الخدمة والحد من الانقطاعات خلال المرحلة المقبلة.

اقرأ أيضا