يُمثل مهرجان المعارضة الموريتانية الذي نُظم اليوم، الأحد 10 مايو 2026، في ساحة المعرض بنواكشوط، نقطة تحول هامة في المشهد السياسي الموريتاني، خاصة بعد فترة من "التهدئة" التي راهنت عليها السلطة.
1. العودة إلى "الشارع" كأداة ضغط
أبرز رسالة اليوم هي استعادة المعارضة للمبادرة الميدانية. بعد سنوات من الحوارات السياسية المتعثرة أو "الخجولة"، وجهت المعارضة (متمثلة في مؤسسة المعارضة، وائتلاف التناوب 2029، وائتلاف قوى المعارضة) رسالة مفادها أن الشارع لا يزال هو الحكم، وأن "سياسة اليد الممدودة" من طرف النظام لم تعد كافية لاحتواء الغضب الشعبي.
2. الملف المعيشي.. المحرك الأقوى
كانت الشعارات المرفوعة اليوم تركّز بشكل مباشر على "الواقع اليومي":
• غلاء الأسعار: برزت كأولوية قصوى، حيث حملت الخطابات الحكومة مسؤولية الفشل في كبح جماح التضخم.
• البطالة والعدالة الاجتماعية: التركيز على أن النمو الاقتصادي الموعود لا يلمسه المواطن البسيط، مما يعزز خطاب "التهميش" الذي تتبناه قوى معارضة وازنة.
3. "وحدة الصف" وتجاوز الانقسامات
المهرجان جاء بتنسيق بين أقطاب معارضة كانت أحياناً متباينة في الرؤى (بين المعارضة المؤسسية والمعارضة الراديكالية). هذه الوحدة -وإن كانت ظرفية- ترسل إشارة قوية للنظام بأن الجبهة الداخلية للمعارضة بدأت تترمم استعداداً للاستحقاقات القادمة، وربما لتشكيل "كتلة تاريخية" جديدة.
4. رسائل الحريات وسجناء الرأي
لم يغب الملف الحقوقي عن المنصة، حيث كان مطلب إطلاق سراح من تصفهم المعارضة بـ "سجناء السياسة" حاضراً بقوة، إضافة إلى التنديد بالتضييق على الحريات العامة، وهو ما يعكس قلقاً من تراجع سقف الديمقراطية الذي شهدته البلاد مؤخراً.
5. التوقيت السياسي (تحدي التهدئة)
يأتي المهرجان في توقيت حساس؛ فالسلطة كانت تسوق لخطاب الاستقرار وتجاوز الأزمات عبر "المدرسة الجمهورية" والإصلاحات الهيكلية. رسالة المعارضة اليوم كانت واضحة: "الإصلاحات على الورق لا تغني عن الأزمات في الواقع





.jpg)

