تصعيد جديد بين نيامي وباريس.. تعليق نشاط مؤسسات إعلامية فرنسية في النيجر

أحد, 2026-05-10 14:34

أعلنت السلطات في النيجر تعليق عمل تسع وسائل إعلام فرنسية في البلاد، مبررة القرار بضرورة “الحفاظ على السلام والتماسك الاجتماعي واستقرار المؤسسات” داخل دول تحالف الساحل، الذي يضم مالي والنيجر وبوركينا فاسو، إضافة إلى “رفع معنويات قوات الدفاع والأمن”.

وقال المرصد الوطني للاتصالات في النيجر، في بيان صادر اليوم السبت، إن قرار التعليق يشمل عددا من أبرز المؤسسات الإعلامية الفرنسية والدولية، من بينها “فرانس 24”، وإذاعة فرنسا الدولية “RFI”، ووكالة “فرانس برس”، و”تي في 5 موند”، و”تي أف 1 أنفو”، إضافة إلى “جون آفريك”، و”ميديا بارت”، و”فرانس آفريك ميديا”، و”أل أس آي آفريكا”.

وأوضح البيان أن القرار جاء عقب ما وصفه بـ”النشر المتكرر لمحتويات إعلامية من شأنها أن تهدد بشكل خطير النظام العام والتماسك الاجتماعي واستقرار المؤسسات الجمهورية في دول تحالف الساحل”، مضيفا أن تلك المضامين تؤثر سلبا على معنويات القوات العسكرية والأمنية المشاركة في الدفاع عن بلدان المنطقة.

وجدد المرصد الوطني للاتصالات تأكيده على ضرورة ممارسة حرية الصحافة “وفقا لقوانين الجمهورية وأخلاقيات المهنة والمصالح العليا للأمة”، خصوصا في ظل الظروف الأمنية الراهنة وما وصفه بـ”التهديدات المعلوماتية”.

كما دعا البيان وسائل الإعلام الوطنية والدولية، إلى جانب الفاعلين الرقميين وقادة الرأي، إلى التحلي بالمسؤولية والمهنية وضبط النفس عند تناول القضايا المتعلقة بالأمن والسلم الاجتماعي والوحدة الوطنية.

ويأتي هذا القرار في سياق توتر متواصل بين السلطات العسكرية الحاكمة في دول الساحل وفرنسا، منذ سلسلة الانقلابات العسكرية التي شهدتها مالي وبوركينا فاسو والنيجر بين عامي 2020 و2023، والتي أعقبها تراجع ملحوظ في النفوذ الفرنسي السياسي والعسكري والإعلامي داخل المنطقة.

وشهدت السنوات الأخيرة حظر أو تعليق عدد من وسائل الإعلام الفرنسية في دول الساحل، في إطار تصاعد الخلافات مع باريس واتهامها بالتدخل في الشؤون الداخلية لتلك الدول، مقابل توجه السلطات العسكرية نحو تعزيز تحالفاتها الإقليمية وإعادة صياغة علاقاتها الدولية بعيدا عن النفوذ الفرنسي التقليدي.

اقرأ أيضا