باريس تعلن عودة سفيرها للجزائر بعد أشهر من التوتر الدبلوماسي

سبت, 2026-05-09 13:39

أعلنت فرنسا، الجمعة، إعادة سفيرها لدى الجزائر ستيفان روماتيه إلى مهامه، بالتزامن مع زيارة الوزيرة المنتدبة لدى وزيرة الجيوش أليس روفو إلى الجزائر، في خطوة تعكس مؤشرات تهدئة وتحسن تدريجي في العلاقات بين البلدين بعد أشهر من التوتر الدبلوماسي.

وأوضح قصر الإليزيه في بيان رسمي أن إعادة السفير والزيارة الوزارية تأتيان في إطار “رغبة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في إدارة العلاقات الفرنسية الجزائرية بقدر أكبر من الصراحة”، والعمل على إعادة بناء حوار فعّال ومستدام بين الجانبين.

وأضاف البيان أن السلطات الجزائرية ستستقبل الوزيرة الفرنسية لبحث الخطوات المقبلة الرامية إلى تعزيز العلاقات الثنائية، مشيرًا إلى أنها ستنقل رغبة باريس في استئناف التعاون القنصلي وتعزيز النتائج المحققة خلال الاتصالات الأخيرة، إلى جانب إطلاق حوار يأخذ بعين الاعتبار المصالح الوطنية لكلا البلدين ويخدم المصالح المشتركة.

وتأتي هذه الزيارة في سياق حراك دبلوماسي متجدد بين باريس والجزائر، إذ تُعد ثاني زيارة لمسؤول حكومي فرنسي إلى الجزائر خلال أقل من ثلاثة أشهر، بعد الزيارة التي أجراها وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز منتصف فبراير الماضي.

وكانت العلاقات بين البلدين قد شهدت توترًا حادًا خلال الأشهر الماضية، بعدما استدعت فرنسا سفيرها لدى الجزائر في أبريل 2025 على خلفية خلافات دبلوماسية تصاعدت لاحقًا، وتبادل على إثرها الطرفان قرارات بطرد عدد من الدبلوماسيين، ما أدى إلى فتور غير مسبوق في التواصل السياسي بين العاصمتين.

ويرى مراقبون أن الخطوات الأخيرة قد تمثل بداية مرحلة جديدة من التقارب الحذر بين باريس والجزائر، خاصة في ظل الملفات المشتركة المرتبطة بالتعاون الأمني والهجرة والعلاقات الاقتصادية والقنصلية بين البلدين.

اقرأ أيضا