أعلن القيادي في حركة “إيرا” بمدينة نواذيبو، لمرابط محمود، انسحابه من الحركة بعد 17 عاما من النشاط والنضال في صفوفها، مبررا قراره بما وصفه بتنامي الصدامات وعدم خدمتها للسلم الأهلي، إضافة إلى ما خلّفته من أضرار جسدية عليه.
وقال لمرابط، في تصريحات متداولة، إنه التحق بالحركة عن قناعة وكان من بين مؤسسيها سنة 2008، مؤكدا أنه ظل منخرطا في مختلف أنشطتها وتحركاتها طيلة السنوات الماضية.
وأوضح أن مراجعاته الأخيرة قادته إلى قناعة مفادها أن “الصدامات لا تخدم السلم الأهلي”، مضيفا أن التجربة التي خاضها داخل الحركة تسببت له في أضرار جسدية، وهو ما دفعه إلى إعادة تقييم مساره داخل التنظيم.
وأشار إلى أن الظروف الحالية توحي بأن الأوضاع تتجه نحو مزيد من التصعيد، مضيفا أنه، وبحكم تقدمه في السن، فضّل “الإقبال على نفسه” والابتعاد عن النشاط داخل الحركة، عبر إعلان انسحابه بشكل نهائي.
ويُعد لمرابط محمود من أبرز كوادر حركة “إيرا” في مدينة نواذيبو، كما يُصنف ضمن جناحها الراديكالي، حيث عُرف بقيادة الوقفات الاحتجاجية والأنشطة الميدانية التي تنظمها الحركة، فضلا عن حضوره في عدد من التحركات السياسية والحقوقية المرتبطة بها خلال السنوات الأخيرة.
ويأتي هذا الانسحاب في وقت تشهد فيه الساحة السياسية والحقوقية في موريتانيا نقاشات متواصلة بشأن أساليب العمل النضالي وحدود الاحتجاج، في ظل دعوات متزايدة إلى تعزيز السلم الأهلي وتغليب الحوار.





.jpg)

