مشروع "ألالينك" يعزز الربط الرقمي لموريتانيا بكابل بحري ثانٍ للإنترنت

اثنين, 2026-05-04 15:29

أعلنت وزارة التحول الرقمي وعصرنة الإدارة، اليوم الاثنين، عن استكمال تنفيذ مقطع الإنزال الساحلي المتقدم (PLSE) بمدينة نواذيبو، ضمن مشروع يهدف إلى ربط موريتانيا بكابل بحري دولي ثانٍ للإنترنت عبر منظومة "ألالينك" (EllaLink).

وجرى الإعلان خلال حفل رسمي في مدينة نواذيبو، ترأسه وزير التحول الرقمي وعصرنة الإدارة أحمد سالم أبده.

ويربط الكابل الجديد مدينة نواذيبو مباشرة بكل من مدينة "سينيس" في البرتغال على مسافة 3200 كيلومتر، ومدينة "فورتاليزا" في البرازيل على مسافة 4118 كيلومتراً، ما يعزز موقع موريتانيا على مسارات الاتصال الرقمي العابرة للقارات.

ووفق معطيات الوزارة، فإن المشروع سيوفر سعة تدفق أولية تبلغ 200 جيجابت في الثانية، مع إمكانية رفعها مستقبلاً إلى 12 تيرابت، بما يتيح تحسين جودة وسرعة خدمات الإنترنت.

ويُعد مقطع الإنزال الساحلي المتقدم جسراً تقنياً بطول 28 كيلومتراً، يربط محطة الإنزال البحري (CLS) الجاري تشييدها في نواذيبو بالكابل الرئيسي الممدود في أعماق المحيط الأطلسي، على بعد 670 كيلومتراً من الساحل.

وشملت العملية ربط الفرع الموريتاني بالنقطة الرئيسية لمنظومة "ألالينك" عند نقطة الوصل (BU7)، مع اعتماد تقنيات حماية متقدمة، من بينها تدريع مزدوج خاص (SPDA) لمقاومة الأمواج وحركة السفن وشباك الصيد في المناطق الضحلة.

كما تم دفن الكابل على عمق يصل إلى 1.5 متر تحت قاع البحر على امتداد مساره، فيما استُخدمت كابلات فولاذية عند نقطة الدخول إلى غرفة الشاطئ لضمان الثبات والمتانة.

وبحسب الوزارة، فإن استكمال هذه المرحلة يجعل من نواذيبو إحدى المدن الإفريقية المحدودة التي تمتلك نقطة إنزال لكابل بحري دولي عابر للقارات.

وترى الوزارة أن المشروع من شأنه تعزيز موقع نواذيبو كقطب رقمي واعد، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وفتح المجال أمام الشركات الناشئة والمؤسسات المحلية للاندماج في الأسواق الدولية بسرعات اتصال أعلى.

ويُنفذ المشروع بتمويل مشترك بين الدولة الموريتانية والاتحاد الأوروبي والبنك الأوروبي للاستثمار، وبإشراف تقني من شركتي "ألالينك" و"Alcatel Submarine Networks"، على أن يدخل الكابل حيز الخدمة الفعلية خلال الربع الأول من عام 2027.

اقرأ أيضا