محطة معالجة بطاقة 19 ألف متر مكعب يوميًا ضمن مشروع الصرف الجديد

أربعاء, 2026-04-29 16:43

ترأست وزيرة المياه والصرف الصحي، آمال بنت مولود، أمس الثلاثاء، اجتماعًا فنيًا بمقر مشروع الصرف الصحي لمدينة نواكشوط – القطب (أ)، خُصص للاطلاع على الخطة التنفيذية الخاصة ببدء الأشغال الميدانية في هذا المشروع الهيكلي.

وحضر الاجتماع سفير جمهورية الصين الشعبية لدى موريتانيا، تانغ زهونغ دونغ، إلى جانب عدد من أطر القطاع، والمدير العام للمكتب الوطني للصرف الصحي، فضلًا عن ممثلي الشركة المنفذة ومكتب المراقبة.

وخلال الاجتماع، استعرض المشاركون عروضًا فنية مفصلة حول برنامج تقدم الأشغال ونتائج الدراسات التنفيذية، حيث تم التأكيد على جاهزية مختلف مكونات المشروع، مع استمرار الأشغال في محطة المعالجة، على أن تنطلق الأعمال الميدانية في بقية المقاطع خلال الأسابيع المقبلة، وفق الجدول الزمني المعتمد.

وعقب الاجتماع، أدت الوزيرة زيارة ميدانية لمحطة المعالجة، التي تُعد من أبرز مكونات المشروع، إذ ستتيح معالجة المياه المستعملة باستخدام تقنيات بيولوجية، بطاقة أولية تبلغ 19 ألف متر مكعب يوميًا، قابلة للتوسعة إلى 33 ألف متر مكعب، بما يعزز قدرات العاصمة في مجال الصرف الصحي المستدام.

وأكدت بنت مولود أن المشروع يحظى بمتابعة مباشرة من السلطات العليا، نظرًا لأهميته في تطوير منظومة الصرف الصحي في نواكشوط، وكونه أول مشروع متكامل من نوعه في البلاد، مشددة على ضرورة الالتزام الصارم بدفتر الشروط والمعايير الفنية لضمان جودة التنفيذ واحترام الآجال المحددة.

كما دعت الشركة المنفذة إلى مضاعفة الجهود للحد من الآثار الجانبية المصاحبة للأشغال، خصوصًا ما يتعلق بالحفر وقطع الطرق والتأثير على الشبكات القائمة، مع ضرورة التدخل الفوري لإصلاح الأضرار المحتملة.

ويُعد مشروع الصرف الصحي – القطب (أ) من أكبر المشاريع قيد التنفيذ في موريتانيا، بغلاف مالي يبلغ 177.6 مليون دولار أمريكي، بتمويل كامل من ميزانية الدولة، ويستهدف تحسين البنية التحتية للصرف الصحي وتعزيز قدرة المدينة على تصريف مياه الأمطار.

ويشمل المشروع عدة مقاطعات في العاصمة، من بينها تفرغ زينه، ولكصر، والسبخة، إضافة إلى أجزاء من الميناء وتيارت، كما سيسهم في الحد من تجمع مياه الأمطار، خاصة في المناطق المنخفضة.

ويتكون المشروع من شقين رئيسيين؛ يتعلق الأول بإنشاء شبكة للصرف الصحي المنزلي تمتد لأكثر من 104 آلاف متر من الأنابيب، إلى جانب شبكة ثانوية بطول 12,300 متر، وتركيب 66 ألف متر من أنابيب PVC، وبناء 29 محطة ضخ ورفع.

أما الشق الثاني، فيخص نظام تصريف مياه الأمطار، ويشمل إنشاء قنوات خرسانية بطول 15,747 مترًا، وتركيب أنابيب إضافية بطول 1,654 مترًا، إضافة إلى بناء خمس محطات لضخ وتصريف مياه الأمطار، في إطار رؤية متكاملة لتعزيز البنية الحضرية للعاصمة.

اقرأ أيضا