انطلقت، اليوم الثلاثاء في نواكشوط، أعمال ورشة تكوينية نظمتها وزارة العدل، تتناول موضوع المعالجة القضائية للجرائم المالية، بما في ذلك غسل الأموال وتمويل الإرهاب والجرائم المرتبطة بهما، إضافة إلى إبراز دور مهنة المحاماة في مكافحتها.
وفي كلمة افتتاحية، أكد المدير العام المساعد للمعهد العالي للقضاء والمهن القضائية، مودي آبو جالو، أن الجرائم المالية، وعلى رأسها غسل الأموال وتمويل الإرهاب، تمثل تهديدًا حقيقيًا لاستقرار المؤسسات وشفافية الاقتصاد وأمن المواطنين، بالنظر إلى طابعها العابر للحدود وتعقيدها التقني والتطور المستمر في أساليب مرتكبيها.
وشدد على ضرورة اعتماد استجابة قضائية ملائمة ومنسقة، تقوم على الاحترافية العالية، مبرزًا أهمية تكامل أدوار مختلف الفاعلين في سلسلة العدالة الجنائية، من قضاة وكتاب ضبط وضباط شرطة قضائية ومحامين، من أجل توحيد الجهود وتعزيز القدرات وتنسيق الممارسات، بما يضمن الفعالية واحترام المعايير الدولية والحقوق الأساسية.
وأوضح أن تنظيم هذه الورشة يندرج في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لإصلاح وتطوير العدالة، المنبثقة عن المنتديات العامة للعدالة، وبما يتماشى مع إعلان السياسة العامة للحكومة، مشيرًا إلى أن مخطط العمل المرتبط بهذه الاستراتيجية يولي أهمية خاصة لتأهيل وتكوين الفاعلين في الحقل القضائي، باعتبار ذلك ركيزة أساسية لتحسين جودة الخدمات العدلية.
ومن المقرر أن يتلقى المشاركون، على مدى ثلاثة أيام، عروضًا يقدمها خبراء وطنيون ودوليون، تتناول التكييف القانوني للتهم المرتبطة بتمويل الإرهاب، وآليات تتبع وكشف مصادر الأموال المشبوهة، إضافة إلى أدوات التعاون الدولي في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.





.jpg)

