أشرفت الأمينة العامة لوزارة الصحة، العالية بنت منكوس، صباح اليوم في نواكشوط، على افتتاح ورشة وطنية مخصصة لإعداد أول استراتيجية وطنية للصحة النفسية ومكافحة الإدمان، وذلك بمشاركة واسعة من القطاعات الحكومية والأمنية والعسكرية، إلى جانب الشركاء الفنيين والماليين وممثلي الهيئات العلمية ومنظمات المجتمع المدني.
وتهدف هذه الورشة إلى بلورة رؤية شاملة لتطوير خدمات الصحة النفسية وتعزيز الوقاية من الإدمان والتكفل بالمصابين، من خلال تأهيل الكوادر البشرية، وتوسيع البنى التحتية، وإدماج خدمات الصحة النفسية ضمن الرعاية الصحية الأولية، مع التركيز بشكل خاص على دعم الفئات الهشة.
وأكدت الأمينة العامة أن إعداد هذه الاستراتيجية يندرج في إطار تنفيذ برنامج رئيس الجمهورية الرامي إلى تطوير القطاع الصحي وتحسين جودة خدماته، لا سيما في مجال الصحة النفسية، مشددة على التزام الحكومة بتطبيق مخرجات الورشة وضمان عدالة الولوج إلى الخدمات الصحية.
من جانبها، جددت ممثلة منظمة الصحة العالمية المقيمة، شارلوت أجاي، التزام المنظمة بدعم موريتانيا عبر تقديم الخبرات الفنية وأفضل الممارسات الدولية، معتبرة أن هذه الورشة تمثل فرصة مهمة لبناء نظام صحي نفسي أكثر استدامة وإنسانية.
بدوره، أوضح منسق البرنامج الوطني للصحة النفسية ومكافحة الإدمان، الدكتور الشيخ محمد فاضل الكوهي، أن هذه المبادرة تشكل محطة مفصلية في مسار تطوير خدمات الصحة النفسية، من خلال اعتماد مقاربة شمولية تجمع بين العلاج والوقاية والتوعية.
ومن المتوقع أن تتوج أعمال الورشة، التي تستمر عدة أيام، بجملة من التوصيات العملية الرامية إلى إرساء نظام وطني متكامل للصحة النفسية ومكافحة الإدمان، بما يعزز فعالية التكفل ويحسن جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.





.jpg)

