تشديد غير مسبوق: كندا تفرض قيودًا زمنية صارمة على طالبي اللجوء

أحد, 2026-04-19 14:31

في وقت تتزايد فيه الضغوط على أنظمة الهجرة حول العالم، اختارت كندا المضي في مسار أكثر تشدداً، عبر إقرار قانون جديد يعيد صياغة قواعد اللجوء، ما أثار جدلاً واسعاً بين متطلبات ضبط الحدود وضرورة حماية الفارين من الاضطهاد.

وأقرّ البرلمان الكندي قانون “سي 12”، المعروف بـ“قانون تعزيز نظام الهجرة والحدود الكندي”، والذي دخل حيّز التنفيذ في مارس 2026، ويُعد من أكثر التشريعات صرامة في تاريخ سياسات الهجرة في البلاد.

وينصّ القانون على فرض قيود زمنية مشددة على تقديم طلبات اللجوء، من أبرزها تحديد مهلة سنة واحدة من تاريخ دخول البلاد لتقديم الطلب، مع تطبيقه بأثر رجعي على حالات سابقة، ما قد يحرم آلاف المقيمين حالياً من حقهم في التقدم بطلب الحماية.

كما يقلّص القانون من الضمانات الإجرائية، عبر توسيع الاعتماد على تقييمات المخاطر المكتوبة بدلاً من جلسات الاستماع الكاملة، وهو ما أثار انتقادات حادة من منظمات حقوقية ومحامين، اعتبروا هذه الخطوة انتكاسة قد تمس التزامات كندا الدولية، لا سيما مبدأ عدم الإعادة القسرية.

وفي هذا السياق، أفادت تقارير إعلامية بأن السلطات أرسلت إشعارات إلى نحو 30 ألف طالب لجوء، تُنذرهم بإمكانية فقدان أهليتهم للنظر في طلباتهم، ما يضع آلاف العائلات أمام مصير غير واضح.

وتعكس شهادات بعض المتضررين حجم القلق المتزايد، حيث يواجه كثيرون سباقاً مع الزمن لتسوية أوضاعهم القانونية قبل انتهاء المهل المحددة، في ظل مخاوف من الترحيل أو الاستبعاد.

في المقابل، ترى الحكومة أن القانون يهدف إلى تسريع معالجة الطلبات والحد من التراكم، وردع ما تصفه بالطلبات المتأخرة أو “الاستراتيجية”، بما يعزز كفاءة النظام ويُحكم ضبط الحدود.

اقرأ أيضا