قررت غرفة الاتهام بمحكمة استئناف نواكشوط، اليوم، قبول استئناف دفاع المتهمين في ما يُعرف بملف محكمة الحسابات، وذلك من حيث الشكل والأصل، مع اتخاذ قرار بتبديل نظام الرقابة القضائية المعتمد بحق المعنيين بضامن.
ويأتي هذا القرار في سياق متابعة الملف الذي أحاله قطب التحقيق المكلف بجرائم الفساد، حيث كان قد أصدر سابقًا أمرًا بتخفيف إجراءات المراقبة القضائية التي خضع لها المتهمون منذ مثولهم الأول أمام الجهات القضائية المختصة.
ويُعد هذا التطور خطوة جديدة في مسار الملف، الذي أثار اهتمامًا واسعًا في الأوساط القانونية والإعلامية، نظرًا لطبيعة التهم والإجراءات المرتبطة به، وما رافقها من نقاشات حول مدى خطورتها القانونية.
وفي سياق متصل، عبّر عدد من القانونيين عن وجهة نظر تعتبر أن التهم الموجهة إلى حليمة باه ورفاقها لا ترقى، في حال ثبوتها، إلى مستوى الجرائم الخطيرة، مرجحين أنها قد تندرج ضمن أخطاء تسييرية يمكن معالجتها عبر آليات إدارية، بدلًا من المسار الجنائي.
كما أشار هؤلاء إلى أن توصيف الوقائع، في حال ثبتت، يستوجب التعاطي معها وفق الأطر الإدارية والتأديبية المعمول بها، وليس بالضرورة عبر إجراءات قضائية مشددة.
من جهتها، كانت الحكومة قد أوضحت موقفها من الملف على لسان الناطق الرسمي باسمها، الدكتور الحسين مدو، حيث أكد في وقت سابق أنه لم يتم تسجيل أي عملية اختلاس في هذه القضية، في إشارة إلى نفي وجود شبهة تبديد أو اختلاس للأموال العمومية.
ويُرتقب أن تتواصل متابعة هذا الملف في ظل تباين وجهات النظر بين المسار القضائي والتقييمات القانونية والإدارية، ما يجعله من القضايا البارزة على الساحة الوطنية في الوقت الراهن.





.jpg)

