أعلنت وزارة الشؤون الاقتصادية والتنمية، في نواكشوط، عن إطلاق مسار إعداد خطة العمل الثالثة للاستراتيجية الوطنية للنمو المتسارع والرفاه المشترك للفترة 2026–2030، في خطوة ترمي إلى تعزيز التحول الاقتصادي وتحسين مؤشرات الأداء التنموي في البلاد.
وأوضح وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، عبد الله سليمان الشيخ سيديا، أن إعداد هذه الخطة يأتي في سياق دولي معقد يتسم بتعدد الأزمات الاقتصادية والمالية، فضلًا عن التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية والتقلبات في الأسواق العالمية، مؤكدًا أن موريتانيا عملت خلال السنوات الأخيرة على تقوية قدرتها على الصمود والتكيف مع هذه المتغيرات.
وأشار الوزير إلى أن المرحلة الماضية شهدت تنفيذ حزمة من الإصلاحات الهيكلية، شملت اعتماد ميزانية قائمة على البرامج بهدف تحسين فعالية الإنفاق العمومي وربط الموارد بالنتائج، إلى جانب تسريع رقمنة الخدمات العمومية بما يعزز الشفافية ويسهل ولوج المواطنين إلى الخدمات الأساسية.
كما تطرّق إلى الإصلاحات التي عرفها قطاع التعليم، خاصة في إطار مشروع “المدرسة الجمهورية”، الذي يهدف إلى توحيد النظام التعليمي وتحسين جودة المخرجات التربوية، بما يتماشى مع متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وتركّز خطة العمل الجديدة على أربعة محاور رئيسية، تتمثل في تسريع التحول الهيكلي للاقتصاد الوطني، من خلال تنويع مصادر النمو وتعزيز القطاعات الإنتاجية، وخلق فرص عمل مستدامة تستجيب لحاجيات سوق العمل، إضافة إلى تعزيز قدرة البلاد على مواجهة الأزمات والصدمات، سواء كانت اقتصادية أو بيئية.
كما تشمل الخطة تطوير منظومة المتابعة والتقييم، مع التركيز على تحقيق نتائج ملموسة وقابلة للقياس، بما يضمن فعالية تنفيذ السياسات العمومية وتحسين مردودية البرامج التنموية.
وفي سياق متصل، أشار الوزير إلى اختيار مكتب “دلوات” لمواكبة إعداد هذه الخطة، مبرزًا أن نجاحها يظل رهينًا بمدى التنسيق بين مختلف القطاعات الحكومية والشركاء الفنيين والماليين، فضلًا عن تعبئة الخبرات الوطنية لضمان إعداد وتنفيذ خطة تستجيب لتطلعات التنمية في موريتانيا خلال السنوات المقبلة.





.jpg)

