أعلنت سلطة تنظيم الاتصالات في موريتانيا عن منح أربع رخص لتشغيل خدمات الجيل الخامس (5G)، وذلك في خطوة وُصفت بأنها تحول نوعي في مسار تطوير قطاع الاتصالات وتعزيز البنية التحتية الرقمية في البلاد.
وبحسب المعطيات الرسمية، فقد تم منح هذه الرخص لشركات الاتصال الثلاث الناشطة حاليًا في السوق الموريتانية، وهي: موريتل، وماتال، وشنقيتل، إضافة إلى شركة “ريماتال”، التي تنضم إلى قائمة الفاعلين في مجال خدمات الاتصالات المتطورة.
وقد بلغت القيمة الإجمالية للرخص الممنوحة نحو 11 مليار أوقية قديمة، ما يعكس حجم الاستثمار المرتقب في هذا القطاع الحيوي، ويؤكد توجه السلطات نحو تسريع وتيرة التحديث التكنولوجي، بما يتماشى مع التحولات الرقمية المتسارعة على المستوى العالمي.
ويُنتظر أن تسهم تقنية الجيل الخامس في إحداث نقلة نوعية في خدمات الإنترنت والاتصالات، من خلال توفير سرعات أعلى بكثير مقارنة بالأجيال السابقة، وتقليل زمن الاستجابة، ما يفتح المجال أمام تطوير تطبيقات متقدمة في مجالات متعددة، من بينها التعليم الرقمي، والخدمات الصحية عن بُعد، والتجارة الإلكترونية، والمدن الذكية.
كما يُتوقع أن يؤدي إدخال هذه التقنية إلى تحسين جودة الشبكات وتوسيع نطاق التغطية، خاصة في المناطق التي تعاني من ضعف خدمات الاتصال، وهو ما من شأنه تقليص الفجوة الرقمية وتعزيز الاندماج التكنولوجي بين مختلف مناطق البلاد.
وتندرج هذه الخطوة ضمن استراتيجية أوسع تتبناها السلطات الموريتانية بهدف دعم التحول الرقمي، وتحفيز الاستثمار في قطاع الاتصالات، باعتباره أحد المحركات الأساسية للنمو الاقتصادي وخلق فرص العمل، فضلًا عن دوره في تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني في ظل التحولات الرقمية العالمية.
ويرى مراقبون أن إطلاق خدمات الجيل الخامس في موريتانيا قد يشكل مرحلة جديدة في تطوير الاقتصاد الرقمي، شريطة مواكبة ذلك بإصلاحات تنظيمية وتوسيع البنية التحتية، إلى جانب تأهيل الكفاءات البشرية القادرة على استثمار الإمكانات التي تتيحها هذه التكنولوجيا الحديثة.





.jpg)

