دعت لجنة العلماء المكلفة بالحوار مع السجناء السلفيين إلى إطلاق سراح من ثبتت توبتهم وزال خطرهم، مؤكدة أن الاعتراف بالخطأ والتخلي عن الأفكار السابقة يشكلان أساسًا كافيًا للنظر في الإفراج عنهم، بغض النظر عن الأفعال التي صدرت منهم في الماضي.
وأوضحت اللجنة، في بيان صادر عنها، أن الحكم الشرعي في ما وصفته بـ”الذين يقاتلون الدولة متأولين” يقتضي إطلاق سراحهم في حال ثبتت توبتهم، مشيرة إلى أن المعالجة ينبغي أن تقوم على مبدأ المراجعة الفكرية والعودة إلى الصواب.
وتطرقت اللجنة إلى ما اعتبرته ضرورة إقامة الدين وتحكيم الشريعة، وتنفيذ ما وصفته بـ”العقوبات الشرعية”، في سياق حديثها عن الإطار العام الذي يجب أن تُعالج ضمنه هذه القضايا.
وأكدت اللجنة أنها أجرت سلسلة لقاءات مع السجناء المعنيين، كان آخرها خلال شهر رمضان الماضي، حيث سجلت – بحسب البيان – مؤشرات إيجابية تمثلت في تقبل عدد من السجناء للمراجعات الفكرية، وإبداء قناعة بالتخلي عن بعض الأفكار التي كانوا يتبنونها.
وفي هذا السياق، أوصت اللجنة بمواصلة نهج الحوار كآلية لمعالجة هذا الملف، داعية إلى إنشاء هيئة أو مركز دائم يتولى متابعة قضايا التطرف الفكري، والعمل على معالجتها بشكل مؤسسي ومستدام.
ويأتي هذا التطور في وقت كانت فيه اللجنة، التي تضم عددًا من العلماء، قد سلمت تقريرها الشهر الماضي إلى رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، متضمنًا خلاصات لقاءاتها وتوصياتها بشأن كيفية التعاطي مع ملف السجناء السلفيين.





.jpg)

