موجة احتجاج غير مسبوقة في أميركا تندد بالحرب وسياسات الهجرة

أحد, 2026-03-29 15:00

شهدت الولايات المتحدة الأمريكية واحدة من أضخم موجات الاحتجاج الشعبي في تاريخها الحديث، حيث خرج ملايين المتظاهرين في مسيرات منسقة شملت أكثر من 3000 موقع عبر الولايات الخمسين، للتعبير عن رفضهم لسياسات إدارة الرئيس دونالد ترامب، خاصة في ما يتعلق بالملفات العسكرية والهجرة، وذلك بالتزامن مع الذكرى الشهرية الأولى لاندلاع المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والدولية.

ورفع المحتجون شعارات تطالب بوقف فوري للعمليات القتالية، وتندد بما وصفوه بـ”النزعة السلطوية” في إدارة الحكم، متهمين الإدارة بتجاوز المؤسسات الدستورية وتقويض الضوابط الديمقراطية، فيما تحولت مدينة سانت بول بولاية مينيسوتا إلى مركز رئيسي للاحتجاجات، حيث احتشد مئات الآلاف أمام مبنى الكابيتول المحلي، بمشاركة شخصيات سياسية وفنية من بينها السيناتور بيرني ساندرز وحاكم الولاية تيم والز.

وعبّر المحتجون عن غضبهم إزاء ممارسات وكالة وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك، خاصة عقب حوادث حديثة أسفرت عن سقوط ضحايا خلال عمليات دهم، فيما شهدت العاصمة واشنطن مسيرات ضخمة طوقت نصب لينكولن التذكاري، بينما عرفت مدن كبرى مثل نيويورك ولوس أنجلوس وشيكاغو شللاً جزئيًا في حركة المرور نتيجة تدفق الحشود، التي طالبت بحماية الحقوق المدنية والحريات العامة ونددت بارتفاع تكاليف المعيشة وتأثر الاقتصاد بتداعيات الحرب.

ولم تقتصر هذه الاحتجاجات على الداخل الأميركي، بل امتدت إلى عواصم عالمية من بينها لندن وباريس وروما، حيث خرج متظاهرون للتضامن مع الحراك والمطالبة بالسلام العالمي وتجنب الانزلاق نحو حرب شاملة، في وقت قلل فيه البيت الأبيض من شأن هذه التحركات، معتبراً أنها “لا تعكس التوجه العام للشعب الأميركي”، بينما أكد منظموها أنها تمثل بداية لعصيان مدني مستمر إلى حين التراجع عن السياسات المثيرة للجدل وضمان احترام المبادئ الديمقراطية.

اقرأ أيضا