شهدت مدينة أكجوجت، عاصمة ولاية إينشيري، انطلاق حملة ميدانية للتحسيس بضرورة ترشيد استهلاك المحروقات، في ظل تزايد الدعوات إلى اعتماد سلوكيات أكثر استدامة في استخدام الطاقة، على خلفية التقلبات التي تشهدها الأسواق الدولية.
وتندرج هذه المبادرة، التي تشرف عليها المنسقية الجهوية لائتلاف المنظمات الموريتانية من أجل التعليم، ضمن جهود المجتمع المدني الرامية إلى مواكبة التحديات المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة والضغط المتزايد على الموارد، من خلال تعزيز وعي المواطنين بأهمية الاستهلاك المسؤول وترسيخ ثقافة الاقتصاد في استخدام الوقود.
وخلال إشرافه على إطلاق الحملة، أوضح مستشار والي إينشيري المكلف بالشؤون السياسية والاجتماعية، حمه ولد محمد المصطفى السييدي، أن هذه الخطوة تعكس مستوى متقدمًا من التكامل بين الفاعلين المحليين والسلطات العمومية في مواجهة تداعيات نقص المحروقات، مشيدًا بالدور المتنامي للمبادرات المدنية في دعم التوجهات الوطنية ذات الصلة.
ودعا المسؤول إلى توسيع دائرة المشاركة المجتمعية، لا سيما في صفوف الشباب، من خلال تبني ممارسات يومية من شأنها الحد من الهدر الطاقوي والمساهمة في الحفاظ على الموارد.
من جهته، أكد رئيس المنسقية الجهوية، عثمان ولد أحمد، أن تنظيم هذه الحملة يأتي استجابة لظرفية اقتصادية دولية تتسم بارتفاع أسعار المحروقات، وهو ما يستدعي، بحسب تعبيره، تنسيق الجهود وتكثيف أنشطة التوعية للتخفيف من الانعكاسات المباشرة على المواطنين.
وتتضمن الحملة تنظيم ندوة علمية متخصصة، إلى جانب سلسلة من الأنشطة التحسيسية الميدانية التي تستهدف الأسواق ونقاط تجمع الناقلين، بهدف نشر الوعي وتعزيز السلوكيات الرشيدة في استهلاك الطاقة لدى مختلف الفئات.
وحضر فعاليات إطلاق الحملة عدد من المسؤولين المحليين وممثلي الأجهزة الأمنية، في تأكيد على الطابع التشاركي للمبادرة وأهميتها في مواجهة التحديات الراهنة.





.jpg)

