نواكشوط – أعلن وزير الصيد والبنى التحتية البحرية والمينائية، المختار أحمد بوسيف، اليوم الجمعة، أن المخطط التوجيهي لتطوير موانئ الصيد في موريتانيا يمثل "خطوة استراتيجية" للقطاع، باعتباره ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني ومصدراً رئيسياً لخلق فرص العمل على المدى الطويل.
وأوضح الوزير، خلال افتتاح ورشة عرض المخطط، أن إعداد هذا المشروع تم وفق مقاربة تشاركية شاملة، شملت تشخيص واقع القطاع ومشاورات واسعة مع مختلف الفاعلين، من سلطات محلية، ومهنيين، ومؤسسات تعليمية وبحثية، لتحديد أبرز التحديات التي تواجه القطاع، لا سيما في مجالات البنية التحتية المينائية والتنظيم الإداري وتثمين المنتجات السمكية.
وأشار إلى أن المخطط يشمل فترة زمنية تمتد على مدى خمسة عشر عاماً (2026–2041)، ويهدف إلى مواءمة البنية التحتية للموانئ مع حاجيات القطاع، وتحسين أداء وتسيير الموانئ، وتعزيز اندماج سلسلة القيمة في الاقتصاد الوطني. وأضاف أن هذه الخطة الاستراتيجية ستساهم في تعزيز القدرات التنافسية للموانئ وتحسين جودة المنتجات السمكية، بما يضمن استفادة الفاعلين المحليين من أسواق أكثر ربحية.
وأكد الوزير أن تنفيذ المخطط سيسهم في تحسين ظروف عمل الصيادين والعاملين في الموانئ، ورفع جودة المنتجات السمكية بما يتماشى مع المعايير المحلية والدولية، إضافة إلى خلق فرص عمل جديدة للشباب في مختلف مناطق البلاد. وأوضح أن إعداد هذا المخطط تم بدعم من الاتحاد الأوروبي وعدد من الشركاء الفنيين والماليين، مؤكداً أهمية التعاون الدولي في تعزيز قدرات القطاع وتحقيق التنمية المستدامة.
وشدد المختار أحمد بوسيف على أن المخطط لا يقتصر على تطوير البنية التحتية فحسب، بل يشمل أيضاً تحديث الأنظمة الإدارية والتشريعية المنظمة للنشاط البحري، وتطوير آليات تثمين المنتجات السمكية، وتعزيز التكامل بين القطاعات المختلفة المرتبطة بالاقتصاد البحري، بما في ذلك النقل والتخزين والصناعات التحويلية.
وفي الختام، اعتبر الوزير أن هذا المخطط يمثل فرصة تاريخية لموريتانيا لترسيخ مكانتها كمركز إقليمي لصناعة الصيد، مع تعزيز مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي وخلق فرص اقتصادية مستدامة للمواطنين.





.jpg)

