أعلنت الرئاسة السنغالية أن المبادلات التجارية بين السنغال وإسبانيا سجلت خلال عام 2025 فائضًا لصالح دكار، وذلك لأول مرة في تاريخ العلاقات الاقتصادية بين البلدين، بقيمة بلغت 23 مليار فرنك إفريقي، أي ما يعادل نحو 111 مليون يورو.
وأوضحت الرئاسة، في معطيات نشرتها بمناسبة الزيارة الرسمية التي يقوم بها الرئيس بصيرو ديوماي فاي إلى إسبانيا، والتي انطلقت في 24 مارس وتختتم اليوم، أن المبادلات التجارية الثنائية تشهد "زخمًا ملحوظًا"، تُرجم إلى "أداء تاريخي" خلال العام 2025.
وبحسب الأرقام الرسمية، بلغت الصادرات السنغالية إلى السوق الإسبانية نحو 338 مليار فرنك إفريقي (حوالي 591 مليون يورو)، مقابل واردات من إسبانيا بقيمة 315 مليار فرنك إفريقي (نحو 480 مليون يورو)، ما أتاح تسجيل فائض تجاري لصالح السنغال.
وفي السياق ذاته، بحث الرئيس السنغالي خلال اليوم الثاني من زيارته فرص تعزيز الاستثمارات الثنائية، خصوصًا في قطاعات الزراعة، والطاقة، والبنية التحتية، والسياحة، إضافة إلى مجال الرقمنة. كما ترأس، عقب استقباله من طرف فيليبي السادس، منتدى اقتصاديًا جمع رجال أعمال ومستثمرين من البلدين.
وشملت المباحثات أيضًا مشروع "ديوربل المستدام"، الذي يُتوقع أن تصل استثماراته إلى نحو 380 مليار فرنك إفريقي، في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص، إلى جانب مناقشة خطط لتطوير القطاع السياحي وتحسين الخدمات الفندقية، وتعزيز الإنتاج الزراعي المحلي.
كما تطرقت النقاشات إلى ملفات أخرى، من بينها الصحة والهجرة، في ظل سعي البلدين إلى توسيع مجالات التعاون الاقتصادي والتنموي.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، تواجه السنغال تحديات اقتصادية متزايدة، إذ صنّفت مؤخرًا ضمن الدول ذات المخاطر المالية المرتفعة، بعد أن خفّضت وكالة موديز تصنيفها الائتماني في فبراير 2025 من "B1" إلى "B3"، وهو ما يعكس هشاشة الوضع الاقتصادي وارتفاع مستوى المخاطر.





.jpg)

