اختتمت بمدينة كولخ فعاليات النسخة الثالثة عشرة من جائزة الشيخ إبراهيم نياس الدولية لحفظ وتجويد القرآن الكريم، في أجواء إيمانية مهيبة، وسط حضور جماهيري واسع ومشاركة شخصيات رسمية وعلمية من عدة دول، بالإضافة إلى بعثة من الأزهر الشريف، في حفل تميز بتنظيمه وانعكس على المكانة المتنامية للجائزة على الصعيدين القاري والدولي.
وشهدت المنافسات النهائية تنافساً قوياً بين نخبة من حفظة كتاب الله، توّج في ختامها المتسابق الليبي محمد فؤاد الهوّاجي بالمركز الأول بعد أداء متقن في الحفظ والتجويد، محرزاً جائزة مالية قدرها 10,000,000 فرنك إفريقي.
وجاء في المركز الثاني المتسابق بشر محمد من جمهورية إفريقيا الوسطى بجائزة 5,000,000 فرنك إفريقي، فيما حل ثالثاً المتسابق السنغالي محمد الحاج توري، محققاً 3,000,000 فرنك إفريقي.
أما المركز الرابع فكان من نصيب المتسابق السنغالي إبراهيم سيك الذي نال جائزة قدرها 2,000,000 فرنك إفريقي، فيما جاء في المركز الخامس المتسابق السنغالي سيرين بندر دم، متوجاً بجائزة مالية بلغت 1,000,000 فرنك إفريقي.
كما منحت اللجنة المنظمة بقية المتأهلين جوائز تشجيعية بقيمة 200,000 فرنك إفريقي لكل متسابق، إلى جانب دعم خاص للمحاظر المتميزة وتقديم هدايا قيّمة، تقديراً لجهودهم في خدمة كتاب الله.
وفي تصريح له، أكد رئيس المسابقة عبد الملك انياس أن “هذه الجائزة لم تعد مجرد مسابقة، بل أصبحت مشروعاً قرآنياً متكاملاً يهدف إلى بناء أجيال متشبعة بقيم القرآن الكريم، وقادرة على حمل رسالته في العالم”، مشدداً على أن الإقبال المتزايد من مختلف الدول يعكس الثقة في مصداقية الجائزة ومكانتها العلمية.
وأضاف أن “النسخة الثالثة عشرة شكلت نقلة نوعية على مستوى التنظيم والمشاركة الدولية، وهو ما يدفعنا إلى مضاعفة الجهود مستقبلاً لتوسيع نطاق الجائزة وتعزيز حضورها في الساحة الإسلامية والدولية”.
وأكدت هذه النسخة استمرار الجائزة في أداء رسالتها السامية في نشر القرآن الكريم حفظاً وتجويداً، وترسيخ مكانتها كمنارة قرآنية رائدة في غرب إفريقيا، تستقطب سنوياً نخبة من القراء، وتسهم في إعداد أجيال تحمل كتاب الله علماً وعملاً، وفاءً لرسالة الشيخ إبراهيم نياس في خدمة الإسلام والإنسانية.
وتبقى جائزة الشيخ إبراهيم نياس شاهداً حياً على أن الاستثمار في أهل القرآن هو استثمار في مستقبل الأمة وهويتها، ومصدر فخر للمجتمع القرآني الإقليمي والدولي.





.jpg)

