قال حزب الفضيلة إنه يتابع باهتمام الجدل الواسع الذي أثارته الضريبة الجديدة المفروضة على الهواتف، وما رافقها من احتجاجات وإضرابات وإغلاق لبعض المحلات في قطاع وصفه بالحيوي، لكونه يوفر فرص عمل لآلاف الشباب ومعيلي الأسر.
وأوضح الحزب، في بيان صادر عنه، أن موقفه ينطلق من مرجعيته الإسلامية التي تذكّر بما قررته الشريعة من حقوق مالية مشروعة، وفي مقدمتها الزكاة، مشيراً إلى أن النصوص الشرعية شددت في التحذير من “المكوس” التي تؤخذ من الناس بغير حق. وأضاف أن عدداً من العلماء ميّزوا بين المكوس المحرمة والضرائب التي قد تفرضها الدولة عند ضيق مواردها، لكنهم قيدوا ذلك بجملة من الضوابط التي تضمن العدل والإنصاف وعدم الإجحاف بالفئات الضعيفة.
وأكد الحزب أن الضرائب أصبحت اليوم من الموارد الأساسية للدولة الحديثة للوفاء بالتزاماتها، ما يستلزم تنظيمها وتوسيع قاعدتها، غير أنه شدد في الوقت نفسه على أن العدالة في السياسات المالية تبقى ضرورة للحفاظ على السلم الاجتماعي وتعزيز ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.
وأشار البيان إلى أن القرار الأخير تسبب في حالة من الاحتقان، لافتاً إلى أن الهاتف المحمول لم يعد من الكماليات، بل أصبح وسيلة أساسية ترتبط بها مصالح الناس اليومية في مجالات التعليم والتجارة والتواصل.
ودعا حزب الفضيلة الجهات المعنية إلى فتح حوار جاد ومسؤول مع الفاعلين في هذا القطاع والمتضررين من القرار، بهدف الوصول إلى معالجة متوازنة تحقق مصلحة الخزينة العامة دون الإضرار بمصالح صغار العاملين والمواطنين.
كما ذكّر الحزب بأن “الرجوع إلى الحق فضيلة”، مستشهداً بسيرة الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه في الرجوع عن رأيه حين يتبين وجه الصواب، مؤكداً أن الحوار والتشاور يظلان السبيل الأمثل لتجاوز هذه الأزمة.
وختم الحزب بيانه بالدعاء بأن يحفظ الله موريتانيا ويوفق القائمين عليها لما فيه خير البلاد والعباد، وذلك في بيان صادر بنواكشوط بتاريخ 14 مارس 2026، موقع من رئيس الحزب عثمان الشيخ أحمد أبي.





.jpg)

