توقيف موظف فرنسي في أفريقيا الوسطى للاشتباه في تحريض السكان ضد السلطات

خميس, 2026-03-12 13:00

أعلنت وزارة الدفاع في جمهورية أفريقيا الوسطى عن توقيف موظف فرنسي يعمل في منظمة "أطباء بلا حدود" للاشتباه في قيامه بأنشطة تهدف إلى "زعزعة الاستقرار الأمني" في منطقة زيميو الواقعة جنوب شرق البلاد.

وأوضح البيان الرسمي أن المواطن الفرنسي جرى توقيفه يوم 3 مارس/آذار قرب بلدة زيميو في محافظة هوت مبومو، حيث يُتهم بإقامة "اتصالات مع عناصر إجرامية" وتحريض السكان المحليين من إثنية "الأزنده" ضد السلطات الشرعية، بالإضافة إلى دخوله البلاد بطريقة غير قانونية عبر الحدود مع جمهورية الكونغو الديمقراطية دون وثائق رسمية تثبت شرعية وجوده.

من جانبها، رفضت منظمة "أطباء بلا حدود" التعليق على الحادثة، بينما أكدت وزارة الخارجية الفرنسية أن سفارتها في بانغي تتابع الملف عن كثب، مشيرة إلى أن الموظف "بخير"، وأن وجوده في زيميو كان مرتبطًا بمهامه الإنسانية في مخيم للاجئين من إثنية الأزنده في الكونغو الديمقراطية.

ويأتي هذا التوقيف في سياق سياسي حساس للغاية، قبل أيام من زيارة مرتقبة لوزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إلى بانغي، حيث من المقرر أن يلتقي الرئيس فوستين أرشانج تواديرا. وتعد هذه الزيارة الأولى لمسؤول دبلوماسي فرنسي بهذا المستوى منذ سبع سنوات، في ظل توتر العلاقات بين باريس وبانغي وتصاعد النفوذ الروسي في البلاد.

وعلى الرغم من تحسن الوضع الأمني العام في البلاد بعد الحرب الأهلية الدامية التي شهدتها العقد الماضي، فإن محافظة هوت مبومو تظل واحدة من أكثر المناطق هشاشة، وشهدت مطلع يناير/كانون الثاني الماضي مواجهات بين الجيش، المدعوم بقوات روسية شبه عسكرية، ومليشيا "أزنده آني كبي غبي" المنبثقة من المجتمع المحلي.

واتهمت وزارة الدفاع جهات خارجية بمحاولة "نشر معلومات مضللة وزعزعة ثقة السكان في السلطات الشرعية وحلفائها"، مؤكدة أن التحقيق الجاري مع الموظف الفرنسي قد يكشف عن "شبكة أوسع" تستهدف مؤسسات الدولة، في إشارة إلى احتمالات تدخلات خارجية مرتبطة بالتوترات السياسية والأمنية في المنطقة.

اقرأ أيضا