عبر حزب "موريتانيا إلى الأمام" عن رفضه لقرار فرض ضريبة إضافية على الهواتف في موريتانيا، معتبرا أن هذا القرار يمثل عبئا جديدا على المواطنين، خصوصا في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يواجهها الكثير من الأسر.
وأوضح الحزب، في بيان صادر عنه، أن فرض ضرائب جديدة على الهواتف المحمولة يأتي في وقت أصبحت فيه خدمات الهاتف النقال من الضروريات الأساسية في الحياة اليومية، سواء في مجالات التعليم أو العمل أو التواصل الاجتماعي، مشيرا إلى أن هذه الخدمات لم تعد من الكماليات بل أصبحت وسيلة أساسية يعتمد عليها المواطنون في إدارة شؤونهم المختلفة.
وأضاف البيان أن أي زيادة في التكاليف المرتبطة باستخدام الهواتف المحمولة من شأنها أن تؤثر بشكل مباشر على فئات واسعة من المجتمع، خاصة الطلاب والعمال وأصحاب الأعمال الصغيرة الذين يعتمدون بشكل متزايد على الهواتف الذكية والتطبيقات الرقمية في أنشطتهم اليومية.
كما أعرب الحزب عن قلقه من اعتماد نظام لدى الجمارك يتيح الكشف عن نوع الهاتف ورقمه التسلسلي، معتبرا أن مثل هذا الإجراء قد يثير تساؤلات ومخاوف لدى المواطنين بشأن حماية المعطيات الشخصية وضمان خصوصيتهم.
وأشار الحزب إلى أن حماية البيانات الشخصية أصبحت اليوم من القضايا الأساسية التي تحظى باهتمام واسع على المستوى الدولي، مؤكدا ضرورة أن تتم أي إجراءات تنظيمية في هذا المجال في إطار احترام الخصوصية الفردية وضمان عدم إساءة استخدام المعلومات المتعلقة بالمواطنين.
ودعا الحزب السلطات الموريتانية إلى مراجعة القرار المتعلق بفرض الضريبة على الهواتف والعمل على إلغائه بشكل فوري، مطالبا باعتماد سياسات اقتصادية ومالية تراعي الظروف الاجتماعية للمواطنين وتخفف من الأعباء المفروضة عليهم بدل زيادتها.
وأكد الحزب في ختام بيانه أن حماية القدرة الشرائية للمواطنين ينبغي أن تظل أولوية في السياسات العمومية، مشددا في الوقت ذاته على أهمية صون خصوصية المواطن الموريتاني وضمان احترام حقوقه في ما يتعلق بحماية بياناته الشخصية.





.jpg)

