الأكاديمية الدبلوماسية تطلق النسخة الرابعة من “دروس الساحل” بمشاركة دولية

ثلاثاء, 2026-03-10 13:18

افتتحت في نواكشوط فعاليات النسخة الرابعة من برنامج “دروس الساحل”، المنظم بالشراكة بين الأكاديمية الدبلوماسية الموريتانية ونادي نواكشوط الدبلوماسي وجامعة ييل الأمريكية، وذلك بمشاركة دبلوماسيين وأكاديميين وخبراء مهتمين بقضايا الأمن والتنمية في منطقة الساحل.

وتستمر هذه الدورة أربعة أيام، وتتضمن نقاشات معمقة حول عدد من القضايا الأساسية التي تواجه المنطقة، من بينها التعاون الأمني الإقليمي، وقضايا الحوكمة، وتعزيز صمود الدول في مواجهة الأزمات، إضافة إلى الأبعاد الإنسانية للتحديات الراهنة، ودور الدبلوماسية والشراكات الدولية في دعم الاستقرار والتنمية في بلدان الساحل.

وأوضح المدير العام للأكاديمية الدبلوماسية، السفير الطالب اخيار عبدي سالم أبابي، في كلمة بالمناسبة، أن منطقة الساحل والفضاء الإقليمي المحيط بها تكتسي أهمية خاصة بالنسبة لموريتانيا، نظرا لارتباطها الوثيق بالديناميكيات السياسية والأمنية والاقتصادية والإنسانية التي تشهدها المنطقة.

وأضاف أن تعزيز الاستقرار وترسيخ التعاون الإقليمي في الساحل يمثلان بالنسبة لموريتانيا أولوية وطنية وإقليمية، مشيرا إلى أن البلاد تولي اهتماما كبيرا للحوار والتعاون بين دول المنطقة والبحث عن مقاربات مستدامة من شأنها تعزيز الأمن والاستقرار ودعم مسارات التنمية.

وأشار ولد أبابي إلى أن هذه الدورة تتضمن جلسة مخصصة لعرض المقاربة والتجربة الموريتانية في التعامل مع مختلف التحديات الأمنية والتنموية، موضحا أن هذه الجلسة ستتيح فرصة لاستعراض السياسات الوطنية وتبادل الخبرات مع شركاء من دول أخرى في إطار من الانفتاح والتعاون.

وأكد أن تنظيم هذه النسخة من “دروس الساحل” يهدف إلى توفير فضاء للحوار وتبادل الأفكار بين مختلف الفاعلين، بما يساهم في تعميق الفهم المشترك للتحديات المعقدة التي تواجه المنطقة، وبلورة رؤى ومقاربات عملية للتعامل معها.

من جانبها، أكدت ممثلة جامعة ييل الأمريكية، ليزا وليامز، أن كلية جاكسون للشؤون العالمية التابعة للجامعة استفادت بشكل كبير من تعاونها مع الأكاديمية الدبلوماسية الموريتانية، في إطار الجهود الرامية إلى مناقشة التحديات والفرص التي يحتاج الدبلوماسيون وممارسو الشؤون العالمية إلى فهمها من أجل التفاعل بفاعلية مع الحكومات والشعوب في هذه المنطقة المهمة من القارة الإفريقية.

وأضافت أن الكلية تسعى إلى إعداد الجيل القادم من القادة في مجالات متعددة تشمل الدبلوماسية والتمويل الدولي والصحة العالمية والسياسة الاقتصادية والسياسة العسكرية والأمنية وحقوق الإنسان والحوكمة وسياسات التنمية، بما يمكنهم من التعامل مع القضايا العالمية المعقدة بقدر أكبر من الكفاءة والفاعلية.

ويشارك في هذه الدورة باحثون وأكاديميون من جامعة نواكشوط، والمدرسة الوطنية للإدارة والصحافة والقضاء، إضافة إلى كلية الدفاع التابعة لمجموعة دول الساحل، إلى جانب عدد من الخبراء والممارسين في مجالات الدبلوماسية والأمن والتنمية، في إطار نقاشات تهدف إلى تعزيز الفهم المشترك للتحديات التي تواجه منطقة الساحل واستكشاف سبل معالجتها عبر التعاون الإقليمي والدولي.

اقرأ أيضا