الحكومة تتحرك لتنظيم تصدير الثروة الحيوانية وتعزيز مساهمتها في الاقتصاد

ثلاثاء, 2026-03-10 13:06

وجّه الوزير الأول، المختار ولد اجاي، أعضاء اللجنة الوزارية المكلفة بتأطير وتنظيم تصدير الثروة الحيوانية إلى العمل على إنشاء إطار منظم لتصدير هذا المورد الاقتصادي الحيوي، بما يضمن إشراك مختلف الفاعلين في القطاع وتحقيق أفضل عائد اقتصادي ممكن للبلاد.

جاء ذلك خلال اجتماع عقدته اللجنة الوزارية في مباني الوزارة الأولى، حيث شدد الوزير الأول على أهمية وضع آليات واضحة وفعالة لتنظيم عمليات تصدير الثروة الحيوانية، بما يسهم في تنشيط الدورة الاقتصادية وتعزيز تدفق العملة الصعبة إلى الاقتصاد الوطني.

وأكد ولد اجاي في توجيهاته ضرورة المحافظة على الثروة الحيوانية الوطنية وضمان استدامتها، مع الحرص على حماية مصالح المنمين وتعزيز دورهم في تطوير هذا القطاع الذي يعد من أبرز ركائز الاقتصاد الوطني.

وأوضحت الوزارة الأولى، في بيان صادر عنها، أن اجتماع اللجنة يأتي تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية، محمد ولد الغزواني، الرامية إلى تعزيز الاستغلال الأمثل للثروات الوطنية، والعمل على تطوير مساهمتها في الاقتصاد الوطني، خصوصا في القطاعات ذات الإمكانات الكبيرة مثل قطاع الثروة الحيوانية.

ويعد قطاع الثروة الحيوانية من القطاعات الحيوية في موريتانيا، حيث يمثل مصدرا رئيسيا للدخل بالنسبة لآلاف الأسر، كما يوفر فرص عمل واسعة في مختلف مناطق البلاد، خاصة في الأوساط الريفية التي تعتمد بشكل كبير على تربية الماشية كمصدر للعيش.

وتشير المعطيات الرسمية إلى أن تطوير هذا القطاع وتنظيمه يمكن أن يسهم بشكل كبير في رفع القيمة المضافة للثروة الحيوانية، سواء من خلال تحسين طرق الإنتاج والتسويق أو عبر تنظيم عمليات التصدير بما يضمن استفادة أكبر للاقتصاد الوطني.

وفي هذا السياق، لفتت الوزارة الأولى إلى أن الإحصاء الشامل للثروة الحيوانية الذي أُنجز سنة 2024 كشف عن الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها موريتانيا في هذا المجال، وهو ما يفرض – بحسب البيان – تكثيف الجهود الحكومية وتعزيز الشراكة مع الفاعلين الاقتصاديين من أجل تنظيم القطاع وتطويره، بما يسمح بالاستغلال الأمثل لهذه الثروة ورفع مردوديتها الاقتصادية.

ويرى متابعون أن تنظيم تصدير الثروة الحيوانية يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز حضور المنتجات الحيوانية الموريتانية في الأسواق الخارجية، إضافة إلى المساهمة في دعم الاقتصاد الوطني وتحسين الظروف المعيشية للمنمين، في ظل الطلب المتزايد على الماشية والمنتجات الحيوانية في عدد من الأسواق الإقليمية.

اقرأ أيضا