أفاد البنك الأفريقي للتنمية في تقرير نشره أنه ضخّ أكثر من 500 مليون دولار لدعم الشركة الوطنية للصناعة والمناجم منذ عام 1978، وذلك في إطار مرافقة جهود تطوير قطاع التعدين في موريتانيا وتعزيز قدراته الإنتاجية والتصديرية.
وأوضح التقرير أن الشركة تمكنت خلال العقود الماضية من تحقيق قفزة ملحوظة في طاقتها الإنتاجية، حيث ارتفع الإنتاج من نحو 10 ملايين طن سنوياً خلال ثمانينيات القرن الماضي إلى مستويات أعلى بكثير حالياً، مع خطط تستهدف بلوغ 45 مليون طن على المدى المتوسط في إطار استراتيجية توسعية لتلبية الطلب العالمي على خام الحديد.
وأشار التقرير كذلك إلى تحسن جودة الخام الموريتاني المصدَّر، إذ ارتفعت نسبة الحديد في الخام بعد عمليات المعالجة من نحو 30% إلى حوالي 66%، وهو ما يعزز تنافسية صادرات الشركة في الأسواق الدولية ويزيد من قيمتها التجارية.
وفي ما يتعلق بالبنية التحتية للتصدير، لفت التقرير إلى أن تعميق القناة البحرية بطول 25 كيلومتراً ساهم في تحسين قدرات الشحن في ميناء التصدير بمدينة انواذيبو، حيث بات بإمكان السفن تحميل ما يصل إلى 230 ألف طن دفعة واحدة، بعد أن كانت قيود الغاطس في السابق تحدّ من عمليات التصدير وتجبر الناقلات على تخفيف حمولتها.
كما تطرّق التقرير إلى جهود الشركة في التحول الطاقي والاعتماد على الطاقات المتجددة، حيث ركّبت “اسنيم” قدرة إنتاجية تبلغ 19 ميغاواط من مصادر شمسية وريحية. وتغطي مزرعة الرياح في مدينة انواذيبو نحو 30% من احتياجات الشركة من الكهرباء، ما يساهم في تقليص ما يقارب 12 ألف طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سنوياً.
وأكد التقرير أن الشركة تشكل إحدى الدعامات الرئيسية للاقتصاد الموريتاني، إذ توفر نحو 7000 فرصة عمل مباشرة، إضافة إلى مساهمتها بما يقارب 9% من الناتج المحلي الإجمالي في موريتانيا، وهو ما يجعلها أحد أكبر الفاعلين الاقتصاديين في البلاد ومحركاً أساسياً للنشاط الصناعي والتصديري.





.jpg)

