أعلنت البحرية في السنغال، أمس الخميس، إنقاذ 139 مهاجراً غير نظامي كانوا على متن زورق تقليدي قبالة السواحل، فيما تم العثور على جثة رضيع على متن القارب، في حادثة جديدة تسلط الضوء على المخاطر المتزايدة المرتبطة بالهجرة غير النظامية عبر سواحل غرب أفريقيا.
وأوضحت مديرية الإعلام والعلاقات العامة للقوات المسلحة السنغالية أن الزورق انطلق من غامبيا وبقي في عرض البحر لمدة 11 يوماً، قبل أن تتمكن وحدات البحرية من تحديد موقعه خلال عملية مراقبة بحرية، لتتدخل لاحقاً وتقوم بإنقاذ المهاجرين الذين كانوا في وضعية إنسانية صعبة.
وأضافت المديرية أن المهاجرين، إلى جانب جثة الرضيع الذي فارق الحياة خلال الرحلة، نُقلوا إلى القاعدة البحرية الأميرال فاي غاساما في العاصمة داكار، حيث جرى تسليمهم إلى السلطات والجهات المختصة من أجل تقديم الرعاية اللازمة لهم، وفتح الإجراءات القانونية والإدارية المعمول بها في مثل هذه الحالات.
وتأتي هذه العملية في سياق تزايد محاولات الهجرة غير النظامية عبر المحيط الأطلسي من سواحل غرب أفريقيا نحو أوروبا، وهي رحلات غالباً ما تتم عبر قوارب تقليدية متهالكة، ما يعرض المهاجرين لمخاطر كبيرة في عرض البحر، من بينها العطش ونقص الغذاء والأعطال البحرية والأحوال الجوية الصعبة.
كما تشير تقارير أمنية إلى أن نقاط انطلاق قوارب الهجرة غير النظامية شهدت تحولات خلال الأشهر الأخيرة، حيث انتقل عدد متزايد من هذه الرحلات إلى سواحل غامبيا وغينيا، خاصة غينيا بيساو وغينيا كوناكري.
ويعزى هذا التحول إلى تشديد الرقابة البحرية وعمليات المراقبة الأمنية التي كثفتها السلطات في موريتانيا والسنغال والمغرب خلال الفترة الأخيرة، في إطار جهود الحد من الهجرة غير النظامية ومكافحة شبكات تهريب المهاجرين.
ويرى مراقبون أن هذه التحركات تدفع شبكات التهريب إلى البحث عن نقاط انطلاق جديدة أقل مراقبة، ما يؤدي إلى تغيير مسارات الهجرة باستمرار ويزيد من تعقيد الجهود الإقليمية الرامية إلى الحد من الظاهرة، في وقت تتواصل فيه الدعوات لتعزيز التعاون بين دول المنطقة لمواجهة مخاطر الهجرة غير النظامية وحماية الأرواح في عرض البحر.





.jpg)

