رفض السفير الأمريكي في باريس الامتثال لاستدعاء وجّهته إليه وزارة الخارجية الفرنسية، على خلفية تصريحات أدلى بها بشأن مقتل شاب يُصنَّف ضمن التيار اليميني المتطرف في فرنسا، ما أدى إلى تصاعد التوتر بين الجانبين.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن السفير شارل كوشنر لم يحضر إلى مقر الخارجية الفرنسية تلبيةً للاستدعاء، وهو ما دفع السلطات الفرنسية إلى اتخاذ إجراء تمثل في منعه من التواصل المباشر مع القطاعات الحكومية الفرنسية.
وتعود خلفية الخلاف إلى نشر السفير تصريحات صادرة عن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أدانت مقتل الطالب اليميني المتطرف كانتين درانك، الذي توفي بعد تعرضه للضرب في مدينة ليون. وتشير التحقيقات الأولية إلى الاشتباه في تورط ناشطين من اليسار المتطرف في الحادث، الذي أثار جدلاً واسعاً داخل فرنسا وفتح تحقيقات شملت عدداً من الأشخاص.
واعتبرت باريس أن التصريحات الأمريكية بشأن القضية تمثل تدخلاً في الشؤون الداخلية الفرنسية، مؤكدة أن التحقيقات جارية وفق القوانين الوطنية، وأن التعامل مع الحادث يدخل ضمن اختصاص السلطات القضائية الفرنسية دون وصاية خارجية.
ويعكس هذا التطور حساسية القضايا ذات الطابع السياسي والأمني في العلاقات بين البلدين، خصوصاً عندما تتقاطع مع ملفات داخلية تحمل أبعاداً أيديولوجية.





.jpg)

