رفع متظاهرون في العاصمة السنغالية داكار شعارات من بينها «العدالة لعبدولاي» و«لن يتكرر ذلك» و«لا للإفلات من العقاب»، خلال مسيرة احتجاجية تخللتها أغانٍ لموسيقى الريغي، للمطالبة بكشف ملابسات وفاة الطالب عبدولاي با ومحاسبة المسؤولين عنها.
وشارك في المسيرة عدد من أنصار ونشطاء حزب باستيف الحاكم، الذين أكدوا أنهم خرجوا “لدق ناقوس الخطر”، معتبرين أن مثل هذه الممارسات تعيد إلى الأذهان مرحلة كان يُعتقد أن البلاد تجاوزتها.
ووفقًا لما ذكرته منظمة العفو الدولية، فقد قُتل 66 شخصًا خلال أعمال عنف سياسي في السنغال بين عامي 2021 و2024، في واحدة من أكثر الفترات توترًا في تاريخ البلاد الحديث، وسط استمرار مطالبات بإنهاء الإفلات من العقاب وتعزيز المساءلة.
ووجّه المتظاهرون رسالة مزدوجة للسلطات، دعوا فيها إلى فتح تحقيقات شفافة ومستقلة، والعمل على استعادة الثقة في جهاز الشرطة، الذي تقول شريحة من السكان إنها لم تعد تثق به.
من جهته، صرّح وكيل الجمهورية بأن الطالب توفي نتيجة سقوط عرضي من الطابق الرابع في مقر إقامته الجامعية، أثناء محاولته الفرار من حريق اندلع في المبنى. غير أن المحتجين يشككون في الرواية الرسمية، معتبرين أن الطالب – وفق تعبيرهم – لم يكن ليحاول الهروب لولا تدخل قوات الأمن داخل الحرم الجامعي.
وتداولت منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تُظهر عناصر أمن وهم يعتدون بالضرب على شبان داخل الحرم الجامعي، ما زاد من حدة الجدل. وأعلنت السلطات هذا الأسبوع تعليق مهام عدد من المسؤولين الأمنيين، في خطوة اعتبرها المحتجون غير كافية، مطالبين بإجراء تحقيقات معمقة وملاحقات قضائية بحق المتورطين.





.jpg)

