استخدام الطائرات المسيّرة في التشجير.. عرض موريتاني في جيبوتي

سبت, 2026-02-21 13:09

شاركت موريتانيا في الدورة الرابعة من الملتقى الإقليمي السنوي لمبادرة مبادرة السور الأخضر الكبير، التي احتضنتها جيبوتي خلال الفترة من 15 إلى 20 فبراير، بحضور ممثلين عن الدول الأعضاء والشركاء الدوليين المعنيين بملف استعادة الأراضي ومكافحة التصحر في القارة الأفريقية.

ومثل موريتانيا في هذا الملتقى المدير العام للوكالة الوطنية للسور الأخضر الكبير، سيدنا ولد أحمد اعل، إلى جانب عدد من المسؤولين والخبراء من الحكومات والهيئات التقنية والمالية، حيث خُصصت أعمال الدورة لاستعراض مستوى تقدم تنفيذ المبادرة، وتقييم النتائج المحققة على مستوى الدول المشاركة، فضلاً عن بحث سبل تعزيز التنسيق وتبادل الخبرات بين مختلف الأطراف.

وناقش المشاركون آليات تسريع التدخلات الميدانية في مناطق الساحل الأكثر تأثراً بالتغيرات المناخية، مع التركيز على تحسين إدارة الموارد الطبيعية، ودعم المجتمعات المحلية في مواجهة آثار الجفاف وتدهور الأراضي. كما تم التطرق إلى سبل تعبئة التمويلات وتعزيز الشراكات لضمان استدامة البرامج المنفذة في إطار المبادرة.

وعلى هامش أشغال الملتقى، أجرى الوفد الموريتاني لقاءات تقنية مع عدد من المؤسسات الدولية، من بينها اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، حيث تم بحث فرص التعاون في مجالات استعادة الأراضي، ومكافحة التصحر، وتعزيز القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية، إضافة إلى دعم البرامج الوطنية ذات الصلة.

وخلال جلسة مخصصة للابتكار، قدمت موريتانيا عرضاً حول تجربتها في استخدام تقنيات البذر عبر الطائرات المسيّرة والكرات البذرية ضمن برامج مكافحة التصحر، باعتبارها آليات حديثة تهدف إلى تسريع عمليات التشجير وخفض كلفتها وتحسين فعاليتها في المناطق الوعرة. كما استعرض الوفد برنامجاً تحولياً يرتكز على الاستثمار في القطاع الأخضر، مع التركيز على تعزيز قدرات المجتمعات المحلية وخلق فرص اقتصادية مرتبطة بالموارد الطبيعية.

ويأتي هذا الملتقى في سياق الجهود الإقليمية الرامية إلى دعم تنفيذ أهداف مبادرة السور الأخضر الكبير، التي تسعى إلى استعادة ملايين الهكتارات من الأراضي المتدهورة في منطقة الساحل، وتعزيز الأمن الغذائي والاستقرار البيئي في الدول المعنية.

اقرأ أيضا