قررت النيابة العامة لدى المحكمة المتخصصة في محاربة العبودية والاتجار بالأشخاص حفظ المسطرة المتعلقة بالبلاغ الذي تقدمت به مبادرة "إيرا" بشأن حالة استعباد مزعومة لطفلة تبلغ 11 عامًا في نواكشوط الشمالية، وذلك لانتفاء أركان الجريمة وعدم قيام العنصر الجزائي في الوقائع المبلغ عنها.
وأوضحت النيابة العامة، في بيان صادر للرأي العام، أن نتائج البحث الابتدائي أظهرت أن الطفلة كانت مقيمة مع أسرة صديقة لوالدتها بناءً على رغبة الأخيرة، نظرًا لظروفها المادية، وأن الأسرة تكفلت بتربيتها وتسجيلها في مدرسة نظامية.
وأكدت تصريحات الطفلة ووالدتها، إلى جانب الوثائق المدرسية وشهادات الجيران، عدم تعرض الطفلة لأي شكل من أشكال الاستغلال أو العنف، مشددة على أن الصور ومقاطع الفيديو المتداولة تم “تلفيقها وترويجها بطرق غير قانونية”.
وأشار البيان إلى أن التحقيقات كشفت عن استدراج الطفلة لتصويرها في وضعيات مضللة، إضافة إلى انتحال بعض الأشخاص صفة عمال بالشركة الوطنية للكهرباء لدخول المنزل وتصوير مشاهد لا تمت للواقع بصلة، وفق ما ثبت لدى النيابة.
واختتمت النيابة العامة بيانها بالتأكيد على أن جرائم الاستعباد ستظل محل متابعة وحزم كلما توفرت أدلة جدية، محذرة من خطورة اختلاق الوقائع أو التلاعب بالمعلومات، ومؤكدة احتفاظها بحق متابعة الأفعال المخالفة للقانون التي كشفتها التحقيقات.





.jpg)

