قال رئيس المجلس العسكري الحاكم في النيجر، الجنرال عبد الرحمن تياني، إن اليورانيوم المنتج في منجم أرليت أصبح “ملكًا كاملًا للدولة”، مؤكدًا أن أي إنتاج تم بعد استعادة السلطات النيجيرية السيطرة على الموقع “سيبقى للنيجر”.
وأوضح تياني، في خطاب رسمي، أن بلاده مستعدة لإعادة جزء من المخزون الذي أُنتج قبل استرجاع المنجم إلى فرنسا، مشيرًا إلى أن “فرنسا تملك 63.4% من أصل 156231 طنًا، وإذا رغبت في استلامها فستتكفل النيجر بنقلها”، على حد تعبيره، مضيفًا أن تلك الكميات تعود إلى فترة الشراكة السابقة بين الجانبين.
ويأتي هذا التصريح في سياق نزاع متصاعد بين نيامي والمجموعة الفرنسية Orano، التي تؤكد أنها جُرّدت من مواردها عقب قرار السلطات النيجرية تأميم الموقع. ويُعد منجم أرليت من أبرز مواقع استخراج اليورانيوم في البلاد، حيث ظل لعقود محور تعاون استراتيجي بين الطرفين في مجال الطاقة النووية.
وأعلنت Orano أنها أطلقت إجراءين قضائيين بشأن مخزون اليورانيوم التابع لشركة Somaïr، أحدهما أمام المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار، والآخر أمام القضاء الفرنسي، في خطوة تعكس تعقّد الخلاف القانوني والاقتصادي بين الطرفين.
وفي ديسمبر الماضي، فتح الادعاء العام في باريس تحقيقًا في شبهة “السرقة في إطار جماعة منظمة بقصد خدمة مصالح قوة أجنبية”، على خلفية القضية نفسها، ما أضفى بُعدًا قضائيًا إضافيًا على الأزمة.
وتعكس هذه التطورات تحوّلًا في مسار العلاقة بين النيجر وفرنسا، خاصة في ظل التغييرات السياسية التي شهدتها البلاد، وما تبعها من مراجعة لاتفاقيات الشراكة في قطاعات استراتيجية، وفي مقدمتها قطاع التعدين والطاقة.





.jpg)

