نظم عمال قناة الموريتانية المرسمون حديثًا وقفة احتجاجية صباح اليوم في نواكشوط أمام مقر وزارة الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، للمطالبة بإنصافهم بعد اقتطاعات وصفوها بالمجحفة طالت رواتبهم عقب تسوية وضعيتهم المهنية.
ورفع المحتجون لافتات عبّروا من خلالها عن استيائهم مما اعتبروه تراجعًا عن المكاسب التي كانوا ينتظرونها بعد الترسيم، مؤكدين أن فرحتهم بقرار الاكتتاب لم تكتمل بسبب ما قالوا إنه تلاعب بالأجور وتغييرات غير مبررة في قيمة الرواتب المصروفة لهم. وأوضح بعضهم أن الاقتطاعات تمت دون إشعار مسبق أو توضيح رسمي لطبيعتها القانونية، ما خلق حالة من الغموض والاحتقان داخل المؤسسة.
وأكد العمال أن تحركهم يأتي في إطار سلمي وقانوني، ويهدف إلى لفت انتباه السلطات الوصية والرأي العام إلى وضعيتهم المهنية والمالية، مطالبين بصرف رواتبهم كاملة وفق ما تم الاتفاق عليه عند الترسيم، وضمان احترام حقوقهم الوظيفية دون انتقاص. كما دعوا إلى فتح تحقيق إداري لتوضيح أسباب الاقتطاعات وتحديد المسؤوليات، مع تصحيح الاختلالات إن وجدت.
وأشار عدد من المحتجين إلى أن الترسيم كان من المفترض أن يشكل خطوة إيجابية نحو الاستقرار الوظيفي وتحسين الظروف المعيشية، غير أن الاقتطاعات الأخيرة، بحسب تعبيرهم، أفرغت القرار من مضمونه وأثرت سلبًا على معنويات العمال، خصوصًا في ظل التحديات الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة.
وطالب المشاركون في الوقفة بفتح حوار مباشر وجاد مع الجهات المعنية لإيجاد حل عاجل ومنصف، مؤكدين تمسكهم بحقهم في العمل ضمن بيئة مهنية مستقرة تحفظ كرامتهم وتكفل لهم حقوقهم المادية كاملة. كما شددوا على أن مطالبهم لا تتجاوز الإطار القانوني، بل تنطلق من حرصهم على أداء مهامهم في خدمة الإعلام العمومي في أفضل الظروف.
وتأتي هذه الوقفة في سياق نقاش أوسع حول أوضاع العمال في المؤسسات العمومية، في وقت يترقب فيه المعنيون ردًا رسميًا يوضح ملابسات الاقتطاعات ويحدد الإجراءات الكفيلة بتسوية الملف بشكل نهائي.





.jpg)

