اختتام المؤتمر الإفريقي لتعزيز السلم في نواكشوط بإصدار عشر توصيات

جمعة, 2026-02-13 13:47

اختُتمت أمس الخميس في نواكشوط فعاليات الملتقى السادس للمؤتمر الإفريقي لتعزيز السلم، المنظم بالتعاون بين الحكومة الموريتانية ومنتدى أبوظبي للسلم، وبرعاية رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، وبرئاسة الشيخ عبد الله بن بيه، رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي ورئيس المنتدى.

وانعقد الملتقى هذا العام تحت شعار: “إفريقيا وصناعة الأمل: لا يأس من رحمة الله”، حيث ناقش المشاركون، على مدى ثلاثة أيام، خلال ورشات علمية وقمم متخصصة، سبل توظيف قيم الأمل في معالجة الأزمات داخل المجتمعات الإفريقية، وتعزيز المصالحات وإصلاح ذات البين، ومواجهة مظاهر العنف والتطرف، إضافة إلى ترسيخ ثقافة السلم والتنمية المستدامة باعتبارها خيارًا استراتيجيًا في مواجهة النزاعات ومظاهر الهشاشة.

وفي كلمته الختامية، أعرب الشيخ عبد الله بن بيه عن شكره لموريتانيا على تنظيم الملتقى، كما عبّر عن امتنانه لـالإمارات العربية المتحدة على دعمها للمبادرة، داعيًا المشاركين إلى نقل مخرجات الملتقى إلى بلدانهم والعمل على تعزيز المصالحة والتعايش بين مكونات المجتمعات الإفريقية.

من جانبه، أكد وزير الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي، الفضيل ولد سيداتي ولد أحمد لولي، في كلمة الاختتام الرسمية، أن أعمال المؤتمر شكلت مساحة للنقاش الجماعي حول التحديات التي تواجه القارة الإفريقية، مضيفًا أن شعار الدورة يعكس توجهًا يركز على السلم كخيار استراتيجي، ويبرز دور الأمل في دعم الاستقرار وتعزيز البناء المجتمعي.

وأشار الوزير إلى أن التوصيات الصادرة عن الملتقى تعكس إدراكًا لأهمية الرصيد الحضاري والقيمي في إفريقيا، مؤكداً أن التحدي يتمثل في تحويل هذه القيم إلى سياسات عملية ومناهج تعليمية وخطاب إعلامي يسهم في تعزيز التعايش وإدارة التنوع الثقافي والاجتماعي.

وصدر عن الملتقى بيان ختامي تضمن عشر توصيات عملية، من بينها تعزيز دور العلماء والمؤسسات الدينية في نشر خطاب الاعتدال وتأسيس شبكة إفريقية لعلماء السلم، ودعم برامج التربية القيمية والإعلامية والرقمية، وتمكين الشباب والنساء وإشراكهم في مبادرات السلم المجتمعي. كما شملت التوصيات تطوير مجالات الفتوى وفق منهج الاعتدال، واعتماد مقاربة شاملة لمعالجة الهجرة غير النظامية عبر مبادرة “الاستبقاء الإيجابي”، والعمل على إطلاق مشروع لتأسيس مرصد إفريقي لسلم المياه.

ودعت التوصيات كذلك إلى توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في مجالات الإنذار المبكر وتحليل النزاعات، والعمل على إعداد “الميثاق الإفريقي لصناعة الأمل” خلال عام، إلى جانب اعتماد آلية متابعة سنوية لتقييم مستوى تنفيذ التوصيات، مع التأكيد على أهمية دور وسائل الإعلام في ترسيخ ثقافة السلم والتصدي لخطابات الكراهية.

اقرأ أيضا