توقيفات أمنية في دكار تكشف شبكة يُشتبه بتورطها في استغلال قاصرين

أربعاء, 2026-02-11 13:01

تشهد الساحة الإعلامية في السنغال منذ عطلة نهاية الأسبوع جدلًا واسعًا، عقب إعلان السلطات الأمنية توقيف عشرات الأشخاص في قضايا وصفت بأنها “أخلاقية”، في ظل تفاعل كبير على منصات التواصل الاجتماعي والبرامج التلفزيونية والإذاعية.

ففي بيان صدر نهاية الأسبوع، أعلن الحرس الوطني في العاصمة دكار توقيف 12 شخصًا، جميعهم من الجنسية السنغالية، على خلفية اتهامات تشمل “تكوين وفاق إجرامي، وارتكاب أفعال ضد الطبيعة، ونقل فيروس نقص المناعة المكتسب (الإيدز) عبر علاقات جنسية غير محمية، وتعريض حياة الآخرين للخطر”. وأوضح البيان أن التحقيقات بدأت بعد ورود معلومات عن شخص مصاب بالفيروس “يواصل ممارسة أفعال ضد الطبيعة”، وهو تعبير يُستخدم في السنغال للإشارة إلى العلاقات الجنسية بين أشخاص من الجنس نفسه. وبحسب الحرس الوطني، أظهرت الفحوص الطبية أن ستة من الموقوفين يحملون الفيروس، فيما ينتظر اثنان تأكيد نتائج الفحوص الخاصة بهما، بينما جاءت نتائج أربعة آخرين سلبية، وقد أُحيل جميع الموقوفين، يوم الاثنين، إلى محكمة غيدياواي بضواحي العاصمة.

وفي سياق متصل، أعلنت الشرطة السنغالية، عبر صفحتها الرسمية على موقع فيسبوك، تفكيك “شبكة إجرامية منظمة ذات طابع عابر للحدود”، وذلك بعد تحقيقات أُجريت في إطار لجنة إنابة قضائية دولية، حيث أسفرت العملية عن توقيف 14 شخصًا، جميعهم من الجنسية السنغالية، يواجهون اتهامات خطيرة، من بينها الاعتداء الجنسي على قاصرين دون سن 15 عامًا، والبغاء، وارتكاب أفعال ضد الطبيعة، ونقل فيروس الإيدز. ووفق الشرطة، فإن الشبكة كانت تنشط بين فرنسا والسنغال، وتُتهم بتدريب فتيان قاصرين على ممارسات جنسية غير محمية يتم تصويرها، تحت إشراف شخص فرنسي أُوقف في أبريل 2025 بمدينة بوفاي شمال فرنسا.

وبذلك يرتفع عدد الموقوفين في القضيتين إلى 24 شخصًا، في ظل غياب أي تعليق من محاميهم أو ذويهم، وعدم وضوح ما إذا كانت التحقيقات في القضيتين مرتبطة ببعضها. وتأتي هذه التطورات في وقت يجرّم فيه القانون السنغالي العلاقات الجنسية المثلية، وسط تزايد الضغوط الحقوقية الدولية المطالِبة بمراجعة التشريعات التي تعتبرها “تمييزية” بحق بعض فئات المجتمع. وفي المقابل، تؤكد السلطات السنغالية أن الإجراءات المتخذة تستند إلى نصوص قانونية نافذة، مشددة على أن جميع الموقوفين يتمتعون بقرينة البراءة إلى حين صدور أحكام قضائية نهائية.

اقرأ أيضا