تعثر مشروع تحلية مياه البحر للمزارعين بسبب غياب آلية تصريف المياه المالحة

أربعاء, 2026-02-04 14:38

لا يزال مشروع تحلية مياه البحر الموجَّه لصالح المزارعين متعثرًا منذ سنوات، وسط تساؤلات متزايدة حول أسباب عدم دخوله حيز الخدمة، رغم اكتمال الأشغال فيه وتجاوز كلفته نصف مليار أوقية قديمة.

وبحسب معطيات متداولة، فإن سبب التعثر يعود إلى غياب آلية للتخلص من المياه المالحة الناتجة عن عملية التحلية، وهو ما حال دون تشغيل المشروع حتى الآن، رغم أن المدة الزمنية الأصلية لتنفيذه لم تتجاوز ثمانية أشهر.

ويُعد المشروع من بين البرامج التنموية التي واكبتها عدة إدارات متعاقبة تابعة لمفوضية “تآزر”، حيث تعاقب عليه أربعة مندوبيات، من بينهم المندوب الحالي، دون أن يطرأ أي تقدم ملموس على مستوى تشغيله، رغم مرور نحو أربع سنوات على انطلاقه.

وكان والي نواذيبو السابق قد تعهد بانتهاء الأشغال في المشروع خلال عام 2025، غير أن الفترة المحددة انتهت دون تدشينه، قبل أن يغادر الوالي منصبه إلى التقاعد، فيما ظل المشروع خارج الخدمة.

وأعرب عدد من المزارعين عن استغرابهم من عجز الجهات المعنية عن تشغيل مشروع تنموي كلّف ميزانية الدولة نحو 600 مليون أوقية قديمة، مؤكدين أن استمرار تعطله حرمهم من الاستفادة من مورد مائي كان من شأنه دعم النشاط الزراعي وتحسين ظروف الإنتاج.

وكان موقع “المؤشر” قد نشر، قبل أيام، تقريرًا تناول فيه تعثر المشروع منذ سنوات، مشيرًا إلى غياب تدخل فعلي من الجهات الحكومية لمعالجة الإشكالات الفنية المرتبطة به، رغم تضاعف آجاله وتزايد كلفته.

اقرأ أيضا