اعتبرت مهلة بنت أحمد الوزيرة الموريتانية السابقة ورئيسة المجلس الوطني للتوجيه بالمرصد الوطني لحقوق المرأة والفتاة، أن ما تتعرض له النساء في قطاع غزة يرقى إلى جرائم إبادة جماعية وفق المعايير القانونية الدولية، مؤكدة أن المرأة الفلسطينية تحولت إلى هدف مباشر للقتل والتجويع والتشريد، في ظل فشل صارخ لمنظومة الحكامة الدولية وازدواجية معايير الخطاب الحقوقي.
وفي حوار مع القدس العربي، شددت بنت أحمد على أن شجاعة الفلسطينيين ليست وليدة اللحظة، بل ثمرة تربية نسوية صامدة غرست قيم الكرامة والصبر في ظل الحصار والقصف، منتقدةً انتقائية بعض الخطابات النسوية حين تنفصل عن القضايا المركزية للأمة.
وعلى الصعيد الوطني، أكدت أن وضعية المرأة الموريتانية شهدت خلال العقد الأخير تحولات إيجابية في مجالات التعليم والتمثيل السياسي والصحة، بدعم من إرادة سياسية عليا، لكنها لا تزال تعاني من اختلالات بنيوية، أبرزها ضعف الحكامة، والفجوة بين النصوص والتطبيق، وتأثير الخطابات التقليدية المتشددة.
ودعت بنت أحمد إلى مقاربة إصلاحية شمولية تقوم على التعليم، والاستقلالية الاقتصادية، وتعزيز الوعي، معتبرة أن تمكين المرأة شرط أساسي للتنمية والاستقرار، لا مجرد استجابة ظرفية لمطالب حقوقية.





.jpg)

