الاتحاد الأوروبي يعتمد موقفًا جديدًا بشأن ملف الصحراء

سبت, 2026-01-31 15:00

اعتمدت الدورة الخامسة عشرة لمجلس الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي موقفًا أوروبيًا جديدًا بشأن ملف الصحراء، اعتبر أن “حكمًا ذاتيًا حقيقيًا قد يمثل أحد أكثر الحلول قابلية للتطبيق” من أجل التوصل إلى تسوية نهائية للنزاع الإقليمي.

وجرى تضمين هذا الموقف في بيان مشترك صدر في ختام أشغال الدورة، ووقّعه وزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة، والممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، معبرًا عن توافق الدول الأعضاء الـ27 داخل الاتحاد الأوروبي حول هذا التوجه.

وأوضح البيان المشترك أن الاتحاد الأوروبي، بكامل أعضائه، يتبنى الدعوة الصادرة عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، التي تحث جميع الأطراف على الانخراط في المحادثات دون شروط مسبقة، وعلى أساس مخطط الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب، بهدف التوصل إلى حل سياسي نهائي للنزاع.

وفي هذا السياق، عبّر الاتحاد الأوروبي عن ترحيبه بإرادة المغرب توضيح كيفية تنزيل مخطط الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية، معتبرًا ذلك خطوة إيجابية في مسار البحث عن حل دائم ومتوافق عليه.

كما أشاد الاتحاد الأوروبي باعتماد مجلس الأمن للأمم المتحدة القرار رقم 2797 (2025)، الذي يدعم الجهود التي يبذلها الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي لتيسير وقيادة المفاوضات، استنادًا إلى مبادرة الحكم الذاتي المقدمة من المغرب.

ويُنظر إلى هذا الموقف الأوروبي الجديد بوصفه تطورًا مهمًا، خاصة في ظل أن عددًا من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي كانت قد عبّرت في وقت سابق عن دعمها لمغربية الصحراء ولمبادرة الحكم الذاتي، غير أن اعتماد هذا الموقف بشكل جماعي يعكس تحولًا نوعيًا في التعاطي الأوروبي مع هذا الملف.

ويأتي هذا التطور في سياق دينامية دولية متواصلة دعمت مقترح الحكم الذاتي، وتوجت باعتماد مجلس الأمن للقرار 2797 في 31 أكتوبر 2025، بما عزز موقع هذا المقترح ضمن الجهود الرامية إلى إنهاء النزاع.

ويعكس الموقف الأوروبي توافق الدول الأعضاء الـ27 داخل الاتحاد الأوروبي لصالح تسوية نهائية للنزاع الإقليمي على أساس الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، وهو ما من شأنه أن يمنح دفعة جديدة للعلاقات الثنائية، ويفتح آفاقًا أوسع لتعزيز الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي خلال المرحلة المقبلة.

اقرأ أيضا