وجّه رئيس الفريق البرلماني لحزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل)، يحيى ولد أبوبكر، انتقادات لاذعة إلى الوزير الأول المختار ولد اجاي، خلال مداخلته في جلسة نقاش تقرير الحكومة حول حصيلة عملها لسنة 2025 وآفاقها لسنة 2026، معتبراً أن حصيلة الحكومة لم تحقق الرفاهية المنشودة للمواطنين. وقال ولد أبوبكر إن منبر البرلمان الذي قدّم عليه الوزير الأول عرضه تعاقب عليه، على مدى عقود، عشرات الوزراء الأولين الذين “فشلوا كما فشل هو في تحقيق الرفاهية المطلوبة للشعب المسكين”، مضيفاً أن المتعاقبين على الوزارة الأولى اختلفوا في أساليبهم الخطابية ومستويات فصاحتهم، وأن بعضهم تفوّق على ولد اجاي من حيث الطرح أو الإنجازات المقدّمة بالأرقام. وأوضح رئيس الفريق البرلماني أن بعض الوزراء السابقين قدّموا، بحسب تعبيره، حصائل رقمية ربما تكون أكبر من الأرقام التي استعرضها الوزير الأول الحالي، معتبراً أن التركيز على الأرقام وحدها لا يعكس بالضرورة تحسناً ملموساً في واقع المواطنين. ووجّه ولد أبوبكر جملة من الأسئلة المباشرة إلى المواطنين، متسائلاً عما إذا كانت قدرتهم الشرائية قد تحسنت فعلاً، وما إذا كانت الأسعار التي قال الوزير الأول إنها خُفّضت قد أصبحت في متناولهم، مضيفاً: “هل ما زلتم عطاشى؟ وهل كانت معاناتكم في سنة 2025 أقل من السنوات السابقة؟”. وشدّد البرلماني على أن الإجابة، لو حضر المواطنون داخل قاعة البرلمان، لكانت بالنفي، في إشارة إلى استمرار الصعوبات المعيشية التي تواجه شريحة واسعة من السكان، رغم ما تعلنه الحكومة من إنجازات. كما دعا ولد أبوبكر الوزير الأول إلى القيام بجولة ميدانية لمعاينة بعض المقاطع الطرقية داخل العاصمة، مستشهداً بالمقطع الواقع بين ملتقى طرق الصداقة (مدريد سابقاً) وسوق عثمان، وما يعانيه من تقعرات وتدهور في البنية التحتية. ووصف رئيس الفريق البرلماني هذا الوضع بأنه دليل، على حد تعبيره، على “تبديد أموال الشعب المسكين واستشراء الفساد”، معتبراً أنه لا يعكس إنجازاً حقيقياً بقدر ما يكشف عن اختلالات في التسيير وتنفيذ المشاريع العمومية. وختم ولد أبوبكر مداخلته بالقول إن الوزير الأول يمتلك قدرة “هائلة على إخفاء الأهداف الكبرى التي ينتظرها الشعب، واستبدالها بأهداف وهمية”، في إشارة إلى ما اعتبره فجوة بين الخطاب الحكومي والواقع المعيشي للمواطنين.





.jpg)

