تعيش العاصمة نواكشوط منذ أكثر من أسبوع نقصاً في مادة البنزين، تزامناً مع إجازة الحكومة في 7 يناير الجاري لمرسوم يلغي الدعم العمومي على المحروقات، ضمن ما وصفته الحكومة بإصلاحات تهدف إلى تعديل آلية تحديد أسعار الوقود، بما يسمح للمواطن بالاستفادة من الانخفاض المتوقع في الأسعار.
وشهدت عدة محطات في العاصمة اليوم طوابير طويلة للسيارات الراغبة في التزود بالبنزين، حيث تم اعتماد ترتيب شبه دائري للسيارات في بعض المحطات، إلا أن الفوضوية شابت العملية في عدة نقاط.
كما تم وضع سلسلة من القنينات البلاستيكية في طابور منفصل لتزود الأشخاص الذين لا يملكون سيارات، غير أن بعض هذه القنينات لم تُعد أصلاً لتخزين المحروقات، ما ساهم في تشابك الأمور وتأخر حصول المواطنين على البنزين.
ويستغرق أصحاب السيارات والدراجات النارية وثلاثيات العجلات ساعات طويلة انتظاراً لتزويدهم بالبنزين، وسط مشاحنات وأحياناً اتهامات متبادلة بالتسبب في الفوضى، وتوجيه نصائح ومناشدات للانضباط، وتهديدات بعدم البيع للمخالفين.
ويتم تزويد أصحاب القنينات بكمية 2000 أوقية قديمة من البنزين، بينما يحصل أصحاب السيارات على 5000 أوقية.
ويأتي هذا الوضع بعد يومين من نفي الحكومة، عبر وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان الناطق باسمها الحسين ولد مدو، أي نية لاستجلاب الوقود من دول الجوار، وذلك رداً على ما تداول حول استيراد البنزين من السنغال.





.jpg)

