قال الناطق باسم الحكومة، معالي الوزير الحسين ولد مدو، إن الحكومة أنهت عمليًا وضعية عمل الوزراء والقطاعات الحكومية في مقرات مستأجرة، مؤكدًا أن جميع القطاعات باتت اليوم تتوفر على مقرات حكومية لائقة ومناسبة لمهامها، في إطار إصلاحات مؤسسية تهدف إلى تعزيز هيبة الدولة وتحسين مردودية الإدارة العمومية.
وأوضح الوزير، خلال المؤتمر الصحفي المعقب على اجتماع مجلس الوزراء، أن هذا التوجه جاء تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني منذ توليه السلطة، حيث اعتمدت الدولة لأول مرة سياسة منهجية لتشييد مقرات دائمة خاصة بالمؤسسات الدستورية والتشريعية والتنظيمية، بدل الاعتماد على الإيجار وما يرافقه من أعباء مالية واختلالات تنظيمية.
وأضاف أن هذه السياسة أسفرت عن إنهاء مرحلة طويلة كانت تعمل خلالها قطاعات حكومية حساسة من مقرات مستأجرة، وهو ما اعتبره تحولًا نوعيًا في تسيير الشأن الإداري والمالي للدولة، إذ سيساهم في ترشيد الإنفاق العمومي، وتوفير بيئة عمل أكثر استقرارًا، وتعزيز حضور وهيبة المؤسسات العمومية.
وأشار الوزير إلى أن ثلاثة قطاعات وزارية ستنتقل قريبًا إلى مبنى الحكومة القديم، بعد استكمال أعمال الترميم والتأهيل الجارية فيه، بما يضمن مطابقته للمعايير الفنية والإدارية الحديثة، ويتيح استغلاله بشكل أفضل لخدمة العمل الحكومي.
وأكد ولد مدو أن هذا المسار لا يقتصر على القطاعات الوزارية فحسب، بل سيتواصل ليشمل باقي الإدارات العمومية والسلطات الضبطية والهيئات التنظيمية، في إطار رؤية شاملة لإعادة تنظيم البنية المؤسسية للدولة وتحديث أدوات عملها، بما ينسجم مع متطلبات الحوكمة الرشيدة وتحسين جودة الخدمات العمومية.
وأضاف أن توفير مقرات حكومية دائمة ومجهزة سيسهم في تحسين ظروف عمل الموظفين، وتسهيل ولوج المواطنين إلى الإدارات، وتعزيز التنسيق بين القطاعات المختلفة، فضلًا عن تقليص التكاليف المرتبطة بالإيجارات والصيانة المتكررة للمقار المستأجرة.
وختم الناطق باسم الحكومة بالتأكيد على أن هذا التوجه يندرج ضمن برنامج الإصلاحات الهيكلية التي تنتهجها الحكومة لتعزيز فعالية المؤسسات العمومية وترسيخ دولة القانون والمؤسسات، مشددًا على أن الدولة ماضية في تنفيذ هذه السياسة إلى أن تشمل مختلف المرافق العمومية، بما يخدم التنمية الإدارية ويعزز ثقة المواطنين في المرفق العام.





.jpg)

