وصف النائب البرلماني خالي ممادو جالو فرض الدولة الموريتانية ضرائب على المشروبات الكحولية التي تدخل البلاد عبر بعض السفارات المعتمدة بأنه “تناقض صارخ ووصمة أخلاقية واضحة في صميم الخطاب الرسمي للدولة”.
وقال جالو، في تدوينة على حسابه في فيسبوك، إن “الدولة تفرض ضرائب على ما تحرّمه دينياً وتجرّمه قانونياً وتدينه أخلاقياً”، متسائلاً: “ما حكم الدولة التي تحوّل المحرّم الشرعي إلى مورد مالي؟ وهل يجوز إدانة ما يُستثمر فيه بصمت؟”.
واستشهد النائب بحديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم: “إن شارب الخمر وبائعها وساقيها وحاملها ومن انتفع بثمنها كلهم سواء في الإثم”، مؤكداً أن تحريم الخمر في الإسلام تحريم قاطع لا لبس فيه.
وأضاف جالو أنه “أصبح من الضروري، بل من الواجب، أن يخرج علماء الأمة والفقهاء وأهل القانون وأصحاب البصيرة لتنوير الرأي العام وبيان الحقيقة في هذه القضية”، معتبراً أن ما يجري يعكس “تناقضاً واضحاً بين المرجعية الدينية للدولة وممارساتها المالية”.
وأشار النائب إلى أن الحكومة، في الوقت الذي تفرض فيه ضرائب على هذه المشروبات، “تتفاخر علناً بإلقاء القبض على مهربي الخمور وتقديمهم للرأي العام باعتبارهم مجرمين يهددون القيم الدينية والنظام الأخلاقي”، متسائلاً: “هل نحن أمام تناقض إداري عابر، أم ازدواجية خطاب رسمي، أم نفاق مؤسساتي مكتمل الأركان؟”.





.jpg)

