أشار تقرير غرفة الطاقة الأفريقية إلى أن حوض MSGBC — الذي يضم موريتانيا والسنغال وغامبيا وغينيا-بيساو وغينيا كوناكري — ما يزال يوفر فرصًا واعدة للاستكشاف رغم الاكتشافات الكبرى المسجّلة فيه بين عامي 2014 و2019 والتي تجاوزت 9.5 مليار برميل، حيث يُنظر إليه حتى الآن على أنه حوض “غير ناضج بالكامل” من حيث الاستكشاف، ما يعني إمكانية جذب المزيد من الاستثمارات في السنوات المقبلة.
وقال نجي أيوك، رئيس غرفة الطاقة الأفريقية، إن القارة الأفريقية تقف أمام مرحلة حاسمة في قطاع النفط والغاز، وإن تحويل الاكتشافات الحديثة إلى مشاريع تنموية يتطلب مواجهة تحديات استثمارية وتشغيلية وجيولوجية معقّدة.
وأشار أيوك — في مقال تحليلي حول آفاق قطاع الطاقة في أفريقيا — إلى أن الاكتشافات البحرية الكبرى في ناميبيا خلال عام 2022، إلى جانب النجاحات المسجلة في كل من ساحل العاج وأنغولا ومصر، ساهمت في تجديد الثقة في مستقبل الاستكشاف والإنتاج بالقارة.
ووفق تقرير غرفة الطاقة الأفريقية حول “حالة الطاقة في أفريقيا لعام 2026”، من المتوقع أن يبلغ الإنفاق الرأسمالي العالمي في قطاع الاستكشاف والإنتاج نحو 504 مليارات دولار بحلول 2026، منها 41 مليار دولار في أفريقيا، مع توقعات بارتفاع إنتاج القارة إلى 13.6 مليون برميل مكافئ نفطي يوميًا بحلول 2030.
غير أن التقرير يؤكد أن التفاؤل يصاحبه قدر من الحذر، في ظل تشدد المستثمرين في تقييم المخاطر، وتوجيه جزء كبير من العائدات العالمية نحو تقليص الديون وتوزيع الأرباح بدل التوسع الاستثماري.
ولفت المقال إلى أن الأحواض الحدودية والناشئة — من بينها حوض MSGBC — تشهد اهتمامًا متزايدًا بفضل التطورات الحديثة في تقنيات التصوير الزلزالي والحفر العميق، التي سمحت بتقليص المخاطر الجيولوجية وفتح مجالات استكشاف جديدة.
كما شدد أيوك على أن أفريقيا باتت تنافس بقوة على جذب الاستثمارات في سوق عالمي أكثر انضباطًا من السابق، داعيًا الدول الأفريقية إلى تقليل المخاطر غير الفنية، وتوفير أطر تنظيمية مستقرة ومسارات واضحة لتثمين الموارد، حتى تتمكن من تحويل الاكتشافات إلى مشاريع إنتاج فعلية.
واختتم رئيس غرفة الطاقة الأفريقية بالقول إن “ الفرصة مفتوحة أمام القارة، لكنها لن تبقى مفتوحة إلى الأبد”، داعيًا إلى الإسراع في تهيئة بيئة استثمارية قادرة على استقطاب رأس المال الدولي.





.jpg)

